“الثوم المصرى” يتحدى انخفاض المساحات وتراجع الأسعار


يواجه موسم الثوم المصرى الجديد انخفاضًا فى كميات الإنتاج، على خلفية تراجع مساحات الزراعة، كما تراجعت أسعاره بشكل كبير مقارنة بعوامل التكلفة.

قال أنتونى مينا، الرئيس التنفيذى لشركة الحاصلات الزراعية «E2M»، إن تقديرات تراجع المساحات والإنتاج هذا الموسم تصل إلى 50% مقارنة بالموسم السابق، وهذا الانخفاض طبيعى فى الدورة الثالثة بعد كل دورتين زراعيتين.

أوضح أن الموسمين الماضيين شهدا ارتفاعًا كبيرًا فى الإنتاج، لم يقابل هذا النمو تحسن فى أرباح المزارعين، لذا وبعد عامين من الإنتاج الكبير انخفضت المساحات الزراعية بنحو عن العامين الماضيين، مدفوعة بخسائر المزارعين.

وتأتى مصر فى المرتبة الرابعة بين الدول الأكثر إنتاجاً للثوم عالميا، بإجمالى كميات تصل إلى 280 ألف طن سنويا، لكن الصادرات تتراوح بين 30 و36 ألف طن سنويا، وتحتل الصين المرتبة الأولى فى الإنتاج بأكثر من 20 مليون طن سنويا.

أضاف أن الشركة تحولت إلى زراعة جزء من احتياجاتها السنوية للتصدير منذ أن بدأت أعمالها فى مصر قبل 7 سنوات، لتقلل من اعتمادها على المزارعين الأخرين وضمان توفير إمدادات ثابتة للتعاقدات التصديرية، إلى الأسواق المختلفة ومنها أستراليا، وكندا، والولايات المتحدة، وتايوان.

قال كامل محمد، رئيس شركة الندى للاستيراد والتصدير، إن حجم إنتاج الثوم انخفض بنحو 50% فى محافظة المنيا وحدها خلال العام الجارى، والتى تعد أكبر منتج للثوم فى مصر، وذلك على خلفية ارتفاع التكلفة الزراعية وخسائر المزارعين خلال الموسمين الأخيرين.

أشار كامل، إلى أن الشركات بدأت تصدير كميات محدودة كبشائر للموسم الجديد بداية من منتصف يناير الجارى بنحو 45 ألف جنيه للطن مقارنة بنحو 35 ألف جنيه للطن خلال الفترة نفسها من العام الماضى، فى حين تضاعفت تكلفة المنتج وسط ارتفاع أسعار المبيدات والأسمدة والعمالة وإيجار الأرض.

وأشار إلى أن هولندا وألمانيا من أول المستقبلين للثوم المصرى فى الموسم الجديد، والسعر العادل للثوم في ظل انخفاض قيمة الجنيه وارتفاع التكلفة يجب ألا يقل سعر التصدير عن 60 ألف جنيه للطن.

لفت إلى أن عمليات التصدير خلال الموسم الجارى تواجه مجموعة من التحديات فى مقدمتها انخفاض حجم المساحات والإنتاج، فضلا عن انخفاض سعر المنتج مقارنة بارتفاع تكلفته، والخسائر التى سيتعرض لها المزارعين ستؤثر على حجم المساحات في السنوات المقبلة.

وأضاف أنه من المفترض أن يكون حجم الطلب التصديرى جيدا حاليًا، حيث يعتبر المنتج المصرى هو المنفرد فى السوق العالمى من الثوم الفريش خلال هذه الفترة من العام، ويبدأ الموسم الفعلى فى التصدير منتصف فبراير من محافظات المنيا، ثم بني سويف، وبعدها البحيرة.

مواضيع: الزراعة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://alborsaanews.com/2023/01/24/1624803