أعلن جهاز جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، عن قيامه منذ بدء العام الدراسي الحالي، بفحص سوق الكتب المدرسية وبيان مدى توافق الشركات العاملة بهذا السوق مع أحكام القانون.
وأشار الجهاز، اليوم السبت، إلى أنه تبين من الفحص وجود عدد من المخالفات متمثلة في قيام المكتب التمثيلي لإثنين من دور النشر الأجنبية بالاشتراك مع الموزعين المعتمدين لديهم بعقد عدة اتفاقات أفقية “كارتل” والتي تعتبر من أخطر أنواع مخالفات المنافسة.
وأضاف، أنه ثبت قيامهم بالاتفاق فيما بينهم على رفع سعر بيع الكتب التعليمية بالمخالفة لأحكام المادة 6/أ من قانون حماية المنافسة من خلال تحديد سعر صرف العملات الأجنبية مقابل الجنيه المصري بنسبة زيادة تصل إلى 80% عن السعر المُعلن من قبل البنك المركزي، وهو ما أدى لزيادة أسعار تلك الكتب الأمر الذي من شأنه زيادة الأعباء المالية للمواطن.
ونوه الجهاز، بأنه تمكن من إثبات مخالفة أخرى تتمثل في قيام المكتب التمثيلي لدور النشر بالاشتراك مع موزعيها المعتمدين بالاتفاق على تقسيم الأسواق على أساس العملاء وهي المدارس، ومن خلال هذه السياسة تتمكن دور النشر من منع المنافسة البينية بين الموزعين المعتمدين على البيع للعملاء من المدارس، الأمر الذي يحرم تلك المدارس من الاستفادة من الحصول على عروض أسعار تنافسية للكتب المدرسية، وهو ما يعد مخالفة لأحكام للمادة 6/ب من القانون.
وأكد على أن تلك الاتفاقات الأفقية المبرمة بين الموزعين المعتمدين -والتي قد شارك في بعض منها المكاتب التمثيلية لدور النشر- قد أدت إلى منع المنافسة السعرية بينهم، وهو الأمر الذي أدى إلى الإضرار بالمستهلك سواء كانوا من المدارس أو أولياء الأمور، وتحمليهم مبالغَ إضافية وأعباءً ما كان ليتحملوها في ظل وجود منافسة حقيقية، كما تسببت في الحد من حرية اختيار المدارس للموزع الأكفأ والسعر الأكثر تنافسية لشراء الكتب التعليمية، وهو ما ألحق ضررًا بالمواطنين.
أ ش أ