خبراء القطاع: التأمين ركيزة النمو للمشروعات الصغيرة والمتوسطة


عبد الصادق: خفض تكلفة المنتجات ضرورى لجذب شرائح جديدة من العملاء

أبو العزم: متناهى الصغر يدعم الدولة فى تحقيق الشمول المالى

شحاته: دور مهم للهيئة لتعظيم مردود التغطيات

الغطريفى: استخدام المحافظ الإلكترونية يقلل تكلفة التحصيل

ينظر قطاع التأمين إلى نشاط التأمين متناهى الصغر على أنه فرس الرهان لنمو محافظ الشركات خلال الفترة المقبلة بالتوازى مع خطة الحكومة للنهوض بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وقال خبراء القطاع إن هناك حاجة لتنويع الشركات للتغطيات المطروحة للفئات المستهدفة بهذا النوع من التأمين وابتكار قنوات بسيطة ومنخفضة التكاليف تسهم فى سهولة الوصول إليهم.

وأكد خالد عبد الصادق العضو المنتدب لشركة المهندس للتأمين ورئيس المجلس التنفيذى للممتلكات بالاتحاد المصرى للتأمين أن نشاط التامين متناهى الصغر أصبح فرس الرهان للاقتصاد العالمى سواء المتقدم منه أو النامى.

أضاف عبد الصادق أنه وفقا لمؤشرات السوق المصرى؛ لا يوجد فى قطاع التأمين حتى الآن فصل بين نشاط التأمين متناهى الصغر وبين الأنشطة أو الفروع الأخرى مثل الحريق والسطو وغيرها؛ ولكن فى المجمل التأمين متناهى الصغر من أهم الفرص الواعدة بالقطاع.

ووفقا لعبد الصادق؛ يجب استثمار هذه الفرصة بشرط توافر بعض العناصر، منها تبسيط البرامج التأمينية بتكلفة ملائمة والأهم ترويجها باستخدام التكنولوجيا بشكل يسهل على المواطن البسيط التعامل معه فضلا عن جذب شرائح جديدة من العملاء.

فى السياق ذاته؛ أكد العضو المنتدب للشركة إن “المهندس للتامين” تسعى لأن تكون ضمن الشركات التى تتميز فى نشاط التأمين متناهى الصغر، ولديها من الخبرات التى تؤهلها لان تكون لاعبا مهما فى هذا النشاط.

من جانبه أكد مصطفى أبو العزم العضو المنتدب الجمعية المصرية للتأمين التعاونى أن التأمين متناهى الصغر أصبح فى غاية الاهمية ليس فقط لكونه يدعم الدولة فى تحقيق الشمول المالى، ولكن كمولد للنمو بشركات التأمين حيث تتعاقد شركات التأمين مع جهات التمويل من بنوك وشركات وجمعيات تمويل لضخ مبالغ كبيرة فى صورة تمويلات لمشروعات متناهية الصغر يتم التأمين عليها من مخاطر التعثر لضمان استمرارية عجلة الإنتاج، وهو ما يدفع شركات التأمين للوصول إلى شريحة كبيرة من محدودى الدخل عبر منتجات تأمينية مبتكرة لتلبية احتياجاتهم التأمينية.

ولفت إلى أن قطاع التامين شرع فعليا فى تحقيق الشمول المالى من خلال تيسير الوصول الى مختلف شرائح المجتمع باستخدام وتقديم منتجات وخدمات مالية متناهية الصغر لإدراج تلك الفئات بالاقتصاد الرسمى.

أضاف “يتم تذليل المعوقات تدريجيا من حين لآخر، حيث سمحت هيئة الرقابة المالية مؤخرا بالتعامل مع شركات الدفع الإلكترونى وقبلها التعامل بالهاتف المحمول علاوة على التحول الرقمى بشكل عام والذى سيستفيد هذا النشاط بشكل غير مسبوق”.

فى سياق متصل؛ أشار أبو العزم إلى أن الجمعية عكفت على تنفيذ عدد من المحاور خلال الفترة الماضية بهدف تحويل التأمين متناهى الصغر إلى مولد لنمو الأقساط التأمينية بها عبر الوصول إلى الفئات المستهدفة منه، من خلال ابتكار وتصميم منتجات جديدة بالتأمين متناهى الصغر حيث لديها أكثر من 5 وثائق تأمين لتلك النوعية من التغطيات حاصلة على موافقة الهيئة العامة للرقابة المالية.

أضاف “تتعامل الجمعية مع نحو 25 جهة تضم بنوك وشركات وجمعيات تمويل أبرزها شركة تمويلى وشركة الخير والبنك الاهلى”.

من جانبه قال جمال شحاتة مساعد العضو المنتدب لشئون الإنتاج والفروع بشركة إسكان للتأمين إن المشروعات الصغيرة والمتوسطة من أهم المنشأت والمؤسسات الاقتصادية التى نهضت بسببها اقتصاديات الكثير من البلدان ولاسيما دول شرق اسيا ودول أمريكا اللاتينية كالبرازيل والأرجنتين، والتى تمثل مايقرب من 75% من إجمالى الصناعات لديها.

أضاف شحاته أن التأمين على هذه النوعية من المشروعات يعتبر بمثابة الداعم لاستمراريتها حال تعرضها لأية اخطار، وبما يضمن عدم توقفها عن الإنتاجية، فضلًا عن دعم ملاءتها لتعظيم قدرتها على السداد، ما يؤكد أن التأمين بمثابة وعاء لتجميع المدخرات والمحافظة على أصول المشروعات وخاصة الصغيرة والمتوسطة.

وأشار شحاته إلى أن شركات التأمين بادرت مؤخرا لابتكار منتجات مستحدثة تقابل احتياجات الحماية لتلك النوعية من المشروعات من خلال حزمة تغطيات تشمل تأمين الخسائر المادية للممتلكات ولمسئوليات الحريق والسطو وفقد الإيراد لتغطية تكاليف الايجار وغيرها؛ فضلا عن التأمين الطبى على صاحب المشروع، بجانب تأمين الائتمان ضد مخاطر عدم السداد لتلك القروض الصغيره ومتناهية الصغر وهو ما يوفر لأصحابها تغطية المخاطر التى من المحتمل أن يتعرض لها المشروع.

فى سياق متصل؛ نوه شحاته إلى دور الهيئة العامة للرقابة المالية، فى نشر ودعم وتعظيم الغرض من مردود التغطيات لهذا النوع من التأمين عبر حزمة من القرارات التى نظمت ضوابط تتيح امكانية اصدار وتوزيع تلك الوثائق إلكترونيا، معتبرًا أنها خطوة مهمة للوصول بخدمات التأمين ولاسيما المشروعات الصغيره ومتناهى الصغر لشرائح جديدة من المجتمع، واستفادة أكبر للفئات التى تعنيها وتكون مستهدفة، فضلا عن أنها ستعد إضافة للجهود المبذولة لمنظومة الشمول المالى.

تابع: “يحسب للهيئة أنها أكدت فى تعريفها للتأمين متناهى الصغر أنه كل خدمة تأمينية تستهدف ذوى الدخول المنخفضة فى مجال تأمين الممتلكات والاشخاص لحمايتهم من أخطار قد يتعرضون لها مقابل سداد اقساط زهيدة تتناسب مع طبيعة الخطر المؤمن عليه”.

ورهن شحاته مقومات نجاح منظومة التأمين متناهى الصغر بتبسيط محتوى وثيقة التأمين، وعدم اللجوء الى المصطلحات التى يصعب فهمها، الى جانب أنه من الضرورى وجود شبكة وقنوات توزيع على نطاق واسع يتم من خلالها توزيع الوثائق وتحصيل الاقساط وسداد التعويضات، لتسهيل وتيسيير التعامل والتواصل بينها وبين العملاء الذين ينتمون الى الطبقات البسيطة ومحدودى الدخل.

وتوقع شحاته أن يسهم توفير المناخ الملائم للاستثمار بالمشروعات الصغيرة من خلال إفراد تشريعات خاصة بها ومنحها إعفاءات ضريبية وجمركية وغيرها فى دعم وزيادة الحصة السوقية للتأمين متناهى الصغر ليتبوأ مكانته بين أنواع تأمين الممتلكات والمسئوليات الأخرى.

من جانبه قال محمد الغطريفى الخبير التأمينى إن التأمين متناهى الصغر يتميز باحتفاظ شركة التأمين بقسط التأمين كاملا كونه من المخاطر منخفضة الخطورة بخلاف المخاطر الكبرى والتى تحتاج إلى ترتيب اتفاقيات إعادة مع شركات الإعادة التى تتعامل معها شركة التأمين المحلية وبالتالى تحتفظ بجزء بسيط من القسط وفقا لمدى قدرتها على تحمل الخطر.

أضاف الغطريفى أن التأمين متناهى الصغر أصبح يمثل عنصرا جاذبا للعديد من الشركات العاملة بالسوق كونه يعتمد على قاعدة الأعداد الكبيرة فى التأمين حيث يتم توفير التغطية بقسط منخفض لأعداد كبيرة من المستفيدين ما يحقق للشركة جزءا كبيرا من خطتها المستهدفة بمحفظة الأقساط.

ورهن الغطريفى، نجاح الشركات فى التوسع فى هذا النوع من التأمينات بتوفير الشركات باقات متنوعة من التغطيات التى تلبى كافة الإحتياجات التأمينية للعميل سواء بالحريق والسطو أو الحوادث الشخصية وغيرها موضحا أنه على سبيل المثال لا يتوفر بالسوق حاليا منتج للتأمين الطبى متناهى الصغر.

وشدد الغطريفى على ضرورة وصول الشركات لأكبر شريحة من المستهدفين بالتأمين متناهى الصغر من خلال التعاقد مع جمعيات التمويل الاستهلاكى والاتحادات التعاونية والتى تضم فى عضويتها عدد كبير من الجمعيات المنتشرة فى المحافظات، وبالتالى تسهم فى رفع الوعى بأهمية تلك النوعية من التغطيات التأمينية.

وضرب الغطريفى مثلا باتحادات الجمعيات الزراعية والتى تضم فى عضويتها جمعيات منتجى قصب السكر وجمعيات مربى المواشى وغيرها، لافتا إلى أهمية عقد شركات التأمين العاملة بالسوق بروتوكولات تعاون مع تلك الاتحادات يتم من خلالها توفير الحماية التأمينية بالجمعيات الزراعية التابعة لها والمنتشرة فى القرى.

فى سياق متصل؛ عول الغطريفى على الوسطاء الأفراد وشركات الوساطة فى الوصول بمنتجات شركات التأمين لأكبر عدد من المستفيدين من خلال استخدام المحافظ الإلكترونية فى عمليات التحصيل للأقساط التأمينية الخاصة بتلك التغطيات لخفض التكلفة والأعباء الإدارية، خاصة أن القسط الواحد للوثيقة قد لا يتجاوز المائة جنيه.

وشدد الغطريفى على دور الوسطاء فى رفع الوعى لعملاء التأمين متناهى الصغر من خلال تعريفهم بالتغطيات اللازمة لحماية ممتلكاتهم والمحافظة عليها وتأكيدا لدور الوسيط باعتباره حلقة الوصل بين العميل وشركة التأمين.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

مواضيع: التأمين

منطقة إعلانية

https://alborsaanews.com/2023/03/11/1642827