المنصة تستعد لجولة تمويلية جديدة الفترة المقبلة
الشربيني: السوق متعطشة إلى منتجات تمويل متناهية الصغر متوافقة مع الشريعة الإسلامية
تسعى منصة “آجل” لتقديم حلول التكنولوجيا المالية وفقا لمبادئ الشريعة الإسلامية لتسريع معدلات نموها بين 3 إلى 3.5 مرة.
وقال أحمد الشربيني الشريك المؤسس لمنصة “آجل” في لـ”البورصة” إن الشركة تسعى لتسريع معدلات نمو تمويلاتها لتتراوح بين 300 إلى 350%، حتى تستطيع الوصول إلى الربحية بنهاية العام المقبل.
وتأمل الشركة بنهاية العام الحالى أن تتوسع في محافظتين على الأقل واحدة منهما الدقهلية، إلى جانب 3 محافظات تعمل بهم الشركة خلال الوقت الحالي.
وتستهدف المنصة القيام بجولة تمويلية جديدة خلال الفترة المقبلة، بعدما حصدت مبلغًا من سبعة أرقام، وقاد الجولة مجموعة من أهم شركات رأس مال المخاطر منها “فلات6 لابز”، و”سيدستارز فينشرز”، و”سيدرا فينشرز” السعودية، بجانب بنك مصر المساهم الأساسي في الشركة، وفقًا لـ”الشربيني”.
أكد أهمية وجود بنك مصر كمستثمر مباشر فى الشركة، حيث إنه يقوي من مكانتها في السوق ويدفعها للنمو، بجانب تعاونها مع مصرف أبوظبي الإسلامى لتسهيل تعاملات صرف التمويل والتحصيل من خلال بطاقات الدفع المسبقة.
وشهد قطاع التكنولوجيا المالية فى مصر نموًا كبيرا خلال السنوات الأخيرة لتبلغ حجم الاستثمارات فيه عام 2021 منفردًا نحو 159 مليون دولار بعد أن كانت مليون دولار فقط سنة 2017، فيما وصل عدد الشركات التى تقدم خدمات تكنولوجيا مالية إلى 177 شركة فى 2022 وفقا لتقرير نشرته مبادرة “فينتك” التابعة للبنك المركزى المصرى.
وبالتزامن مع الزيادة الهائلة في عدد شركات التكنولوجيا المالية الناشئة مع المخاوف حول الاستثمارات فيها، يسعى رواد الأعمال لتقديم قيمة مضافة حقيقية لضمان استمراريتهم في السوق المصري، فضلاً عن الوصول أسرع لتحقيق الربحية، والمنافسة على تقديم نموذج عمل متفرد.
ونجحت “آجل” فى جذب المستثمرين مدعومة بجهود فريق العمل ومنطقية الأرقام، والحجم الكبير للسوق الذى تستهدفه بجانب حجم احتياجات السوق، إذ يبلغ إجمالي حجم النشاط التجارى فى مصر 100 مليار دولار سنوياً منها نحو 16 مليار دولار فى قطاع الملابس، واهتمام المستثمرين بوجود منتج تمويل إسلامي.
وأوضح الشريك المؤسس أن فكرة تأسيس المنصة، ظهرت من واقع احتياج صغار التجار فى السوق المصرى لسيولة مالية بعد انخفاض سعر الجنيه، وصعوبة حصولهم على تمويلات بنكية لعدم توفر مستندات رسمية لديهم إذ أنه قطاع غير منظم، وأن قطاع النشاط المالى غير المصرفى غالبا ما يوفر خدماته للفئات الاستهلاكية وليس التجار.
ومن بين الأسباب التى دعمت تأسيس المنصة تخوف فئة كبيرة من المواطنين من المنتجات التمويلية والنظر إليها على أنها منتج ربوى لا يتوافق مع معتقداتهم الدينية، وهذا ما لاحظه أحمد الشربينى وعبد الرحمن السعيد، مؤسسى “آجل” بالرغم من قدومهم من خلفيات مختلفة، حيث عمل الأول وكيلا للنيابة والآخر مهندس برمجيات ومشرفا على شركة عائلية فى قطاع الملابس.
وقال الشربينى أنهم بدأوا بالنظر إلى احتياجات السوق، ومن ثم تصميم منتجهم على أساسها، حيث تم تصميم التطبيق ليلائم متطلبات مختلف القطاعات من طريقة التمويل ومدته والأسعار المطلوبة والموردين المتاحين، وسهولة الاستخدام، وكلها عوامل ساعدت “آجل” على كسب ثقة المستخدمين،
وأضاف أن وجود منصات مثل “سوق” وغيرها منذ مدة طويلة مهد الطريق للمنصات الحالية للتواجد وسط مستخدم على قدر كبير من الوعى والقابلية لاستخدام المعاملات المالية الإلكترونية.
وتابع أن المنصة توفر خدمات مالية متناهية الصغر وفقا لتعليمات الهيئة العامة للرقابة المالية بحد أدنى 10 آلاف جنيه، وحد أقصى 220 ألف جنيه، وتربط فئتين أساسيتين ببعضهما البعض، هم الموردين من المصانع وتجار الجملة، وفئة تجار التجزئة وهم المتلقى الرئيسى للتمويلات، وبدأت بالتركيز على قطاع الملابس حتى صار لديها أكبر شبكة موردين فى القطاع على المنصة، وتركز حاليا على قطاع الأدوات الطبية.
وذكر الشربيني أن الشركة الناشئة تحاول أن تثبت وجودها بين المنافسين بتوفير تجربة مختلفة للعملاء من خلال منتج غير تقليدى يتغير حسب قطاع المستخدم، وتقوم على تقديم خدمات بأسعار ملائمة.
مسؤولية المبالغة فى تقييم الشركات لا يتحملها رواد الأعمال وحدهم
وأضاف أن عدد الشركات الناشئة فى مصر كبير إلا أن شركات التكنولوجيا المالية التى توفر خدمات تمويل متناهى الصغر ربما لا يتجاوز عددها 3 شركات فقط، فالفجوة كلها فى هذا القطاع، بجانب رغبة العالم حاليا فى التركيز على التمويل الإسلامى، ومن هنا تأتى القيمة المضافة للشركة.
وأوضح الشربينى أن التخوف من تقييمات الشركات الناشئة المبالغ فيها هو تخوف مشروع، بعد أن مشاهدة العديد من التجارب تحصد تمويلات كبيرة ثم تغلق أعمالها أو تشرع فى تسريح الموظفين، إلا أن اللوم لا يقع على رواد الأعمال الذين بدورهم بالطبع سيرغبون فى انتهاز الفرص المتاحة، وإنما اللوم على المستثمرين ومسؤولى التقييمات الذين لم يتحروا الدقة الكافية.
وأشار إلى كثرة التحديات التى تواجه الشركات الناشئة للحصول على تمويل، منها عزوف كبار المستثمرين عن الاستثمار فى الشركات الناشئة لرغبتهم فى مصادر أكثر استقرارًا بعد انخفاض سعر العملة، وزيادة المخاطر على الشركات الناشئة لعدم استمرارية الكثير منها فى ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية.
ورغم تطور مصر فى سوق الشركات الناشئة إلا أن أغلبية المستثمرين فيها، وربما 90% منهم أجانب، فالسوق تحتاج إلى دعم من المستثمرين المصريين، حيث يلجأ الكثير من رواد الأعمال للهجرة للخليج لتوافر امتيازات أكثر،بجانب الأوضاع الاقتصادية الأكثر استقرارا، فالسوق المصرى يجب أن يوفر إعفاءات ضريبية ومنحا للشركات الناشئة بجانب تشجيع المستثمرين.
وتأسست “آجل” فى أكتوبر 2021، كأول تطبيق متوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية فى مصر، يقدم خدمات تمويل متناهية الصغر لتجار التجزئة، ويربطهم بأكبر الموردين، وبدأت المراحل الأولى بتطوير التطبيق، ثم تجربته فى السوق عام 2022 لمدة ثلاثة أشهر، ليستمر فى التوسع منذ يوليو 2022، حتى وصل إلى الإسكندرية والجيزة والقاهرة وحلوان.
حوار: مرام أشرف