تمهد الحكومة الأمريكية مساراً لوضع شركات أخرى، بخلاف البنوك، تحت الإشراف الصارم لبنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، ما يمثل تهديداً تنظيمياً كبيراً لصناديق التحوط وشركات الاستثمار.
في أعقاب أشهر من التجاذبات، صرحت وزيرة الخزانة الأمريكية جانيت يلين، أمس الجمعة، بأن كبار المسؤولين الأمريكيين كانوا بصدد التصويت على إطار عمل جديد لتصنيف الشركات المالية على أنها مهمة نظامياً، حسبما نقلت وكالة بلومبرج.
وتم تطبيق شعار “أكبر من أن تفشل”، والذي ينجم عنه تكاليف امتثال هائلة ومتاعب تنظيمية، على أغلب بنوك “وول ستريت” الضخمة منذ طرحها قبل ما يفوق عقداً من الزمن.
تصنيف الشركات
لم تحدد يلين، التي تقود مجلس مراقبة الاستقرار المالي، أي شركات يمكن تصنيفها.
واجتمعت مجموعة من كبار المسؤولين التنظيميين، التي تضم أيضاً رؤساء بنك الاحتياطي الفيدرالي والأوراق المالية والبورصات، أمس الجمعة في واشنطن.
وذكرت يلين في تصريحات أُعدت من أجل الاجتماع: “لدى التصويت لاعتماد الإطار التحليلي والدليل التوجيه، سنعزز شفافية عمل المجلس ونؤسس عملية دائمة لاستخدام المجلس لسلطته في التصنيف، ما يعظم من قدرة المجلس على تعزيز نظام مالي قوي يدعم كافة الأمريكيين”.
يبدأ برنامج العمل المزمع عملية يمكن أن تسفر عن إشراف أوسع بطريقة كبيرة على بعض أكبر الكيانات في قطاع التمويل بخلاف البنوك.
ورغم ذلك، صرحت يلين بأن التصنيفات لن يكون لها الأولوية على حساب الطرق الأخرى للحد من المخاطر النظامية.
أشارت إلى أنه ستتوافر “حماية إجرائية قوية للشركات الخاضعة للمراجعة، بما فيها مشاركة كبيرة من المجلس وعملية تواصل، وسيمنحونها فرصاً للاستماع إليها”.
وأضافت أيضاً أن كبار المسؤولين التنظيميين يعملون على التصويت لإصدار “إطار تحليلي جديد للمخاطر التي تهدد الاستقرار المالي” للحصول على شرح أفضل لطريقة تقييمها والاستجابة للأخطار المحتملة.
تحذيرات من التوسع
على مدى أشهر، حذّرت جهات تنظيمية، في عهد الرئيس جو بايدن، من أن حضور المؤسسات غير المصرفية في مجال التمويل توسع بطريقة كبيرة، رغم أن عمليات الإشراف لم تواكب ذلك التوسع.
وأوضح مسؤولون أن المخاطر غير المتوقعة ربما تكون كامنة إذا استحوذت الشركات على حصص سوقية إضافية، بينما باتت علاقاتها مع مؤسسات الإقراض التقليدية أشد تعقيداً.
وقبيل إعلان أمس الجمعة، كان هناك عمالقة ماليون يستعدون للتصدي لهذه الخطط.
وحثت مجموعات تجارية بارزة، من بينها “إنفستمنت كومباني إنستيتويت”، و”مانجد فاند أسوسيشن” (Managed Funds Association)، و”مورجيج بانكرز أسوسيشن”، الجهات التنظيمية على التحرك بحذر في منح سلطة تقديرية أكبر واستخدام جدول زمني أقصر لتصنيف شركة على أنها مهمة نظامياً.
اقتصاد الشرق