حولت نقص السيولة الدولارية فى البنوك دفة بعضًا من شركات التشطيب التى تعتمد على الأدوات الصحية المستوردة إلى استخدام البديل المحلى بشكل مؤقت لحين وفرة الدولار وعودة عملية الاستيراد إلى طبيعتها.
«شعيب»: 30% تراجعًا فى تعاقدات المكتب بسبب صعوبة الاستيراد
قال هشام شعيب، رئيس مجلس إدارة مكتب “ديزاين هب Design Hub”، إن الأدوات الصحية التى تستخدم فى أعمال التشطيب المكتب أغلبها مستورد، واضطرت الشركة مؤخرًا إلى استخدام الأدوات الصحية محلية الصنع رغم جودتها المنخفضة لتسريع وتيرة التنفيذ.
أضاف لـ «البورصة» أن بعض العملاء يعزفون عن استكمال التشطيب بالمنتجات المحلية، لكن الشركة تحاول إقناعهم بالمنتج المحلى ذات الجودة العالية والمظهر الجيد.
أوضح «شعيب» أن تعاقدات المكتب تراجع بنسبة تصل إلى 30%، ولجأ مؤخرًا بتوضيح المواد الى تتوافر فى السوق المحلى ويضع للعميل الاختيار سواء بالرغبة فى تشطيب الوحدات بتلك المواد أو الانتظار، مؤكدًا أن أسعارها ارتفعت بنسب وصلت إلى 50%.
«جمال»: استخدام البديل المصرى مرهون بجودته العالية ومظهره الجيد
قال محمد جمال، مدير التعاقدات بشركة TIGAN للتشطيبات، إن المكتب يحاول توفير الأدوات الصحية التى يحتاجها بصعوبة كبيرة فى ظل الأوضاع التى تشهدها البلاد بسبب صعوبة تدبير الدولار من قبل البنوك.
أكد «جمال» أن أعمال الشركة تراجع بنسبة 50% قائلًا: « أجبرتنا الأوضاع الحالية إلى استخدام البديل المصرى شرط ارتفاع جودته، خاصة وأنا أغلب شغل المكتب مع وحدات فاخرة وفنادق عالمية وتشترط مواصفات وجودات غير موجودة فى السوق المصرى».
عبدالجليل: نمو ملحوظ فى مبيعات الشركات التى تعتمد على مستلزمات محلية
قال فوزي عبدالجليل، رئيس شُعبة الأدوات الصحية بغرفة القاهرة التجارية، إن مصر كانت تستورد من عام 2008 حتى عام 2013 بشكل عشوائى ما يقرب من 93% من الأدوات الصحية ما تسبب فى غلق العديد من المصانع العاملة فى السوق المحلى.
أضاف لـ «البورصة»، أن الشعبة بالتعاون مع الحكومة وضعت ضوابط استيرادية لتنظيم حركة الاستيراد، الأمر الذى ساعد الشركات المحلية على العودة مجددًا إلى الإنتاج وجذب استثمارات أجنبية إلى القطاع.
أوضح أن أغلب مستلزمات إنتاج الأدوات الصحية تستورد من الصين لانخفاض سعرها ودخلنا فى منافسة مع تركيا والصين من حيث تصدير الأدوات الصحية لكن أزمة الدولار الحالية عطلت خطط الشركات التوسعية خلال الفترة الأخيرة.
وسجل إجمالى صادرات الأدوات الصحية خلال أول 9 أشهر من العام الجارى نحو 121 مليون دولار بنمو طفيف بلغ 1% مقارنة بـ 120 مليون دولار خلال الفترة ذاتها من العام الماضى، بحسب بيانات المجلس التصديرى لمواد البناء والحراريات والصناعات المعدنية.
أشار إلى أن الشركات تسعى إلى تصنيع المنتجات التى تستوردها مكاتب التشطيب خلال الفترة الحالية لكن صعوبة شراء خطوط الإنتاج بسبب الدولار أيضًا يعد عائق أمام طموح الشركات حاليًا.
ذكر أن شركات القطاع التى تعتمد على مدخلات محلية استفادت بشكل كبير من الأوضاع الحالية للسوق ونمت مبيعاتها بمعدلات كبيرة واستمرار ذلك مرهون بسرعة تصنيع جميع المنتجات المستوردة.
قال متى بشاي، رئيس لجنة التجارة الداخلية بشعبة المستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن الشعبة تستورد 60% من الأدوات الصحية سواء مستلزمات إنتاج أو منتجات نهائية الصنع ويتم توريدها إلى شركات التشطيبات.
أوضح «بشاي»، لـ «البورصة»، أنه بسبب نقص الدولار تواجه شعبة المستوردين مشكلة بسبب الفترات الطويلة لفتح الاعتمادات المستندية، لذلك لجأ عدد كبير من المستوردين إلى دراسة تصنيع بعض المنتجات المستوردة محليًا.
أشار «بشاي»، إلى أنه قبل شهر ونص الشهر، أصدر البنك المركزي المصري قرارًا جديدًا بأن يتم إيداع 120% من قيمة المبلغ الأمر الذي يمثل صعوبة بالنسبة للمستوردين.