أصدر مجلس إدارة جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية قرارًا بطلب تحريك الدعوى الجنائية ضد 7 من كبار سماسرة دواجن التسمين البيضاء، وذلك لثبوت اتفاقهم على تحديد سعر بيع كيلو اللحم الحى من دواجن التسمين البيضاء الذى يتم بيعه من المزارع إلى تجار الجملة، مما يؤثر سلبًا على الأسعار فى حلقات التداول.
وقال الجهاز، فى بيان، إنه قام بفحص سوق دواجن التسمين البيضاء، وذلك فى إطار استمراره فى فحص القطاعات والأسواق الرئيسية والتى تمس قطاعات عريضة من المواطنين وعلى رأسها قطاع المواد الغذائية.
وينقسم هيكل سوق دواجن التسمين البيضاء فى مصر إلى ثلاث حلقات؛ المربيين والسماسرة والتجار (الجملة والتجزئة)، وتبين من إجراءات الفحص والتقصى وجمع الاستدلالات التى قام بها الجهاز؛ ثبوت قيام هؤلاء السماسرة بالاتفاق فيما بينهم على تحديد الأسعار من خلال تواصلهم مع بعضهم البعض والإعلان عن تلك الأسعار بشكل يومى عبر وسائل التواصل الاجتماعى من خلال ما يعرف باسم بورصات الدواجن (غير رسمية) من أجل اطلاع باقى السماسرة والعاملين بهذا السوق على أسعار التنفيذ بهدف توحيد أسعار التنفيذ والتحكم فى السوق والإضرار بالمستهلك النهائى.
«منتجى الدواجن» يطلق مبادرة لخفض أسعار الدواجن والبيض
وتكشَّف للجهاز أن السماسرة فى هذا السوق تجاوز دورهم حد السمسرة إلى التأثير الفعلى فى الأسعار وتحديدها بشكل يومى فيما بينهم مما يضر بآليات العرض والطلب.
وتابع الجهاز: “يعد هذا النوع من الاتفاقات الأفقية التى تنصب على الأسعار هو من أكثر الممارسات الاحتكارية إضرارًا بالأسواق، حيث إن هذه الاتفاقات تؤدى إلى تعطيل آليات السوق الحر من عرض وطلب والتى يفترض أن يقوم كل سمسار بتحديد أسعاره وفقًا لها مما يسمح للمربيين والتجار بتعدد الاختيارات أمامهم والحصول على المنتجات بأسعار تنافسية مما ينعكس إيجابًا على المستهلك النهائى فى الحصول على الدواجن البيضاء بأسعار مناسبة”.
وأوضح الجهاز، أن مما يزيد من خطورة هذا الاتفاق أن السماسرة المخالفين يعدوا من كبار السماسرة فى السوق وأن الأسعار المعلنة من قبلهم تكون هى أسعار التنفيذ لباقى السماسرة العاملين على مستوى مصر مما يحرم المربيين وتجار الجملة من الحصول على أسعار تنافسية، وهو الأمر الذى بدوره يؤدى إلى الإضرار بالمستهلكين وعدم كفاءة التوزيع وتحقيق المكاسب على حساب جموع المستهلكين، وبالتالى رفع الأسعار والتأثير سلبًا على السوق والمستهلك.