وصف مجتمع الأعمال التسهيلات الجمركية التى أقرها مجلس الوزراء الأسبوع الماضي، بالخطوة الإيجابية، مع توقعات بانعكاسها على زيادة معدلات الإنتاج والتصدير خلال الشهور المقبلة.
وأكدت الحكومة ممثلة فى أحمد كجوك، وزير المالية، وحسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية فى اجتماع الأسبوع الماضى، على تبنى سياسات اقتصادية محفزة للاستثمار والإنتاج والتصدير.
وتضمنت الحزمة الأولى من التيسيرات تقسيط الضريبة الجمركية المستحقة على مستلزمات الإنتاج لمدة تصل إلى 6 أشهر، مع الإعفاء من سداد الضريبة الإضافية خلال أول 3 أشهر، بجانب الاعتداد بالضمانات الواردة باللائحة التنفيذية، مع إضافة ضمانات أخرى مقبولة جمركيًا مثل وثيقة التأمين.
كما سيتم الإفراج خلال يوم من تجهيز البضائع للمعاينة وحتى الاعتماد لشهادة “البند الواحد” وأي أصناف لا تحتاج للعرض والرسائل الواردة برسم الموانئ الجافة، والكشف الفوري للبضائع ذات الطبيعة الخاصة كالسلع الغذائية من المعنيين دون انتظار “24 ساعة”.
بالإضافة إلى السماح للشركات المنتجة المصدرة لمصر بالتسجيل في “القائمة البيضاء” طالما لم يتم رفض رسائلها بالفحص المعملي خلال سنة، والسماح أيضًا للمصانع بنقل وتخزين البضائع تحت التحفظ لرسائل مستلزمات الإنتاج بعد “المطابقة الظاهرية”.
لويس: نترقب تفعيل الحوافز الجديدة لتعديل أسعارنا التصديرية
وقالت ماري لويس، عضو المجلس التصديري للملابس الجاهزة، إن القطاع الصناعى والتصديرى تحمل أعباء كثيرة خلال الشهور الماضية بسبب زيادة الغرامات ورسوم الأرضيات بسبب تأخير زمن الإفراج الجمركي، لذلك جميع الصناع يراهنون على التعديلات الجديدة لتذليل العقبات وتعديل الأسعار التصديرية.
أضافت لـ “البورصة” أن جميع المنازعات الجمركية وتوسيع نطاقها لتشمل جميع الأمور بما في ذلك مخالفات نظام السماح المؤقت، هي خطوة جيدة نحو تحسين بيئة الأعمال، وتساهم في تذليل العقبات أمام المستثمرين بدلا من اللجوء إلى التقاضى وتعطيل عمل المصانع.
وتعتزم الحكومة لأول مرة ضمن التيسيرات الجديدة، إقرار منظومة لضمان سرعة وتبسيط عمل لجان إنهاء كافة المنازعات الجمركية وتوسيع نطاقها لتشمل جميع الأمور بما فيها مخالفات السماح المؤقت، وأن المسئولية الجنائية ستقتصر على ممثلي الأشخاص الاعتبارية عن الجرائم المترتبة على إداراتهم الفعلية.
بالإضافة إلى تحديد نسبة “للتسامح في الهالك للمشروعات الإنتاجية، بنسبة لا تتجاوز 3% “هالك خاص بالتصنيع” تتوافق مع معدلات “الهالك والتالف” المحددة من مصلحة الرقابة الصناعية لمستلزمات الإنتاج لكافة المناطق الاقتصادية ذات الطبيعة الخاصة.
المرشدى: إنشاء منظومة لإنهاء المنازعات الجمركية ضروريًا بدلا من اللجوء إلى المحاكم
لكن محمد المرشدي، رئيس جمعية مستثمري العبور، طالب بتوضيح فئات التعريفة الجمركية الجديدة، نظرًا لأن أى تغيرات فى منظومة الجمارك قد تؤثر سلبًا أو إيجابًا على التجارة الداخلية والخارجية.
وأضاف لـ”البورصة”، أن إقرار منظومة لضمان سرعة وتبسيط عمل لجان إنهاء جميع المنازعات الجمركية، كان هدفًا رئيسيًا للدولة في الوقت الحالي، وذلك فى محاولة لتسهيل عملية الاستيراد والتصدير بدلا من اللجوء إلى المحاكم.
وأشار إلى أن السماح للشركات بإنشاء مراكز خدمات لوجستية، يُعد خطوة هامة نحو تحويل مصر إلى مركز عالمي لتجارة الترانزيت، حيث يُساهم ذلك في تسهيل حركة البضائع، وتقليل التكاليف، وجذب المزيد من الشركات العالمية للتعامل مع مصر كمركز لوجستي.
العشرى: التوسع في إنشاء مناطق صناعية متاخمة للموانئ الجافة يرفع الضغط عن «البحرية»
قال أيمن العشرى، رئيس غرفة القاهرة التجارية، إن التيسيرات الجمركية الجديدة ستوفر مناخا أكثر تنافسية للشركات والمستثمرين، مما يعزز من قدرة الاقتصاد المصري على جذب المزيد من رؤوس الأموال الأجنبية وتوسيع قاعدة الإنتاج المحلي.
أضاف لـ “البورصة” أن تلك التعديلات ستسهم في تسريع عمليات الاستيراد والتصدير، من خلال تقليل زمن الفحص والإفراج الجمركي عن السلع والبضائع، مما يسهل توفير مستلزمات الإنتاج ويخفض الأعباء المالية والإدارية على المستثمرين.
أفاد أن تخفيف الضغط على الموانئ البحرية، من خلال التوسع فى إنشاء مناطق صناعية بالقرب من الموانئ الجافة، أبرز الحوافز الداعمه لمجتمع الأعمال المصدرين.
قال عبد الحليم إحسان، أحد مستثمري بورسعيد، إن التيسيرات تمثل خطوة هامة نحو تطوير منظومة الجمارك في مصر، وتحويلها إلى منظومة حديثة ومتطورة، قادرة على تلبية احتياجات الشركات والمصانع والمصدرين.
وأكدت الحكومة أنها بصدد التوسع في إنشاء المستودعات الجمركية العامة بالموانئ الجافة، مع تخصيص مستودعات للمهمل لتخفيف الأعباء والتكدس بالمنافذ الجمركية.