أكد رئيس قطاع الثروة الحيوانية والداجنة بوزارة الزراعة الدكتور طارق سليمان اليوم الأحد، أن المشروع القومي للبتلو يمثل ركيزة أساسية في خطط الدولة المصرية لتنمية الثروة الحيوانية، ويهدف إلى منع ذبح العجول الصغيرة، وتوفير الدعم اللازم لتربيتها وتسمينها، ما يسهم في زيادة إنتاج اللحوم وتحسين جودتها، وتعزيز الأمن الغذائي.
وأوضح سليمان – في مداخلة هاتفية مع برنامج (صباح الخير يا مصر) المذاع على القناة (الأولى) بالتلفزيون المصري – أن المشروع القومي للبتلو يهدف في المقام الأول إلى منع ذبح العجول الصغيرة التي يقل وزنها عن 100 كيلو جرام، وتشجيع تربيتها وتسمينها حتى تصل إلى 400 كيلو جرام على الأقل.
وقال: إن “ذبح العجول الصغيرة (البتلو) التي يقل وزنها عن 100 كيلو جرام ينتج عنه كمية لحوم قليلة لا تتجاوز 30 كيلوجراما.. وفي المقابل، فإن تربية هذه العجول حتى تصل إلى وزن 400 كيلو جرام أو أكثر يضمن الحصول على نسبة تصاف أعلى، وإنتاج ما لا يقل عن 200 كيلو جرام من اللحوم لكل رأس، ما يمثل تنمية حقيقية للثروة الحيوانية والحفاظ عليها من الهدر”، مشيرا إلى أن “الرأس الواحدة من العجول التي يتم تسمينها تعطي من 6 إلى 8 أضعاف كمية اللحوم التي يمكن الحصول عليها من العجول الصغيرة”.
وأضاف سليمان، أن “المشروع القومي للبتلو انطلق في منتصف عام 2017 بميزانية أولية بلغت 100 مليون جنيه.. واليوم، وصل حجم التمويل والقروض الميسرة التي قدمت لصغار المربين وشباب الخريجين في قرى مبادرة (حياة كريمة) لتنمية الريف المصري إلى 9.3 مليار جنيه، استفاد منها أكثر من 44 ألفا و400 مستفيد، لتربية وتسمين ما يزيد على 514 ألف رأس من الماشية”، لافتا إلى أن “كل مشروع من هذه المشاريع يوفر فرصتي عمل على الأقل، مما يعكس حجم فرص العمل الهائل التي وفرها المشروع القومي للبتلو”.
وشدد على أن الهدف من المشروع هو تمكين الفلاحين من خلال توفير قروض ميسرة بفائدة 5% متناقصة لتخفيف الأعباء المالية، ومنعهم من اللجوء إلى ذبح العجول الصغيرة لتلبية احتياجاتهم المالية أو لتغطية تكاليف التغذية والأعلاف.
وأشار الدكتور طارق سليمان، إلى أنه تم لاحقا إضافة العجول المستوردة إلى المشروع، مما يمثل قيمة مضافة نظرا لإنتاجيتها العالية وسرعة نموها، حيث تعادل معدلات الزيادة الوزنية للعجول المستوردة تقريبا ضعف معدلات الزيادة الوزنية للحيوانات المحلية، مما يقلل من دورة التسمين إلى 6 أشهر فقط.