قررت الهيئة العامة للرقابة المالية تعديل قرار مجلس إدارة الهيئة رقم 11 لسنة 2014 في شأن قواعد قيد وشطب الأوراق المالية في البورصة المصرية، ليشمل استحداث أحكام مرنة وقواعد ميسرة للشركات ذات غرض الاستحواذ الخاص SPAC.
جاء ذلك في إطار استكمال الهيئة تطوير وتنمية الأسواق المالية غير المصرفية الخاضعة لرقابتها واشرافها والعمل على تحسين بيئة ممارسة الأعمال بالأسواق المالية غير المصرفية وسهولة وكفاءة وشفافية وصول وحصول المتعاملين على الخدمات المالية غير المصرفية.
وشمل التطوير أسلوب الاستحواذ بالاندماج في شركات ذات غرض الاستحواذ بجانب الاستحواذ بمبادلة أسهم وبالرصيد الدائن لتنويع بدائل آليات الاستحواذ لمساعدتهم على تحقيق مستهدفاتهم، وهو ما تفصح عنه الشركات ذات غرض الاستحواذ الخاص في مذكرة المعلومات المُقدمة مع طلب القيد وتشمل عدة بنود.
وهي بيانات عامة عن الشركة، وخبرات مؤسسي الشركة ومجلس إدارتها، والقطاعات المُستهدفة والضوابط الاستثمارية، والخطة الاستثمارية للاستحواذ على الشركة أو الشركات المُستهدفة، ومخاطر الاستثمار، وضوابط الاسترداد، والإطار المنظم لإدارة رأس مال الشركة بما في ذلك الأموال المُحصلة من الاكتتاب، والأشخاص المرتبطة والأطراف ذوي العلاقة، ووسائل تجنب تعارض المصالح.
وسمح القرار بتداول أسهم المكتتبين في زيادة رأس مال شركة الـ SPAC بسعر الاكتتاب الذي يمثل القيمة العادلة وبما يزيد عن القيمة الاسمية بدلاً من القيمة الاسمية بعد نشر تقرير إفصاح عقب إتمام الاستحواذ، وذلك وفقاً لما جاء في المادة 138 من اللائحة التنفيذية للقانون 159 لسنة 1981 وزيادة رأس مالها بالقيمة العادلة التي يحددها مستشار مالي مستقل من المستشارين المُقيدين لدى الهيئة.
كما أجاز تداول أسهم الـ SPAC لجمهور المتعاملين بعد الاستحواذ، شريطة الالتزام بعدد المساهمين ونسبة الأسهم حرة التداول سواء عبر نشرة طرح أو تقرير افصاح بغرض التداول، ويمكن لجمهور المتعاملين تداول هذه الأسهم بأسلوب التداول المباشر.
وألزم القرار شركات ذات غرض الاستحواذ بنشر قوائم مالية عن 6 أشهر عقب الاستحواذ، تتضمن تحقيق 5% صافي ربح وألا تقل حقوق المساهمين عن رأس المال المدفوع كشرط للتداول للجمهور بدلاً من قوائم مالية سنوية عن سنتين، ويجب أن تكون القوائم المالية مُعدة وفق معايير المحاسبة المصرية ويُرفق بها تقرير مراجعة شاملة لأحد مراقبي الحسابات المُقيدين لدى الهيئة ويتوافر بالمراجعة معياري صافي الربح وحقوق المساهمين.
وأوضحت الهيئة أن القرار جاء لتبسيط اشتراطات تداول أسهم الشركات ذات غرض الاستحواذ لجمهور المتعاملين بدلاً من قصر التعامل على المستثمرين المؤهلين بعد إتمام عمليات الاستحواذ وإتاحة تحقيق الشركة شرط الحد الأدنى لعدد المساهمين ونسبة الأسهم حرة التداول من خلال نشر نشرة طرح أو مذكرة معلومات لو كانت الشركة سوف تستوفي تلك الشروط من خلال الطرح، مع إمكانية تداول تلك الأسهم لجمهور المتعاملين ايضاً بأسلوب التداول المباشر من خلال نشر تقرير افصاح بغرض التداول لو كان متحقق لديها الحد الأدنى لعدد المساهمين ونسبة الأسهم حرة التداول.
بالإضافة إلى تخفيض الفترة الزمنية التي يمكن أن تتداول أسهم الشركات ذات غرض الاستحواذ بين جمهور المتعاملين لتكون بعد نشر قوائم مالية مدتها لا تقل عن 6 أشهر بعد إتمام الاستحواذ بدلا من اشتراط تقديم قوائم مالية سنوية عن سنتين، مع اشتراط توافر الحد الأدنى لصافي الربح وحقوق المساهمين وفقا لتلك القوائم الدورية بدلا من اشتراط توافرها في قوائم مالية سنوية بما يسهل دخول أسهم ذلك النوع من الشركات للسوق وتحديد سعرها بناء على قوى العرض والطلب.
بالإضافة إلى تخفيف شرط الاحتفاظ بنسبة من 51% من الأسهم لتكون على المؤسسين وأعضاء مجلس الإدارة في شركة ذات غرض الاستحواذ وكذلك أيا من أعضاء مجلس الإدارة والمديرين في الشركات المستحوذ عليها في حال اكتتابهم في زيادة راس المال للشركة مقابل اسهمهم في الشركات المستحوذ عليها ، وذلك بما يتيح لباقي المكتتبين التصرف في اسهمهم المكتتب فيها في زيادة راس المال دون اية قيود بما يمكن من توافر آلية للتخارج لمساهمي الشركات المستحوذ عليها ويشجع على الاستجابة لعمليات الاستحواذ التي يستهدفها الشركات ذات غرض الاستحواذ.
ومنح القرار ميزة لمؤسسي الشركة الصغيرة والمتوسطة وكذلك المساهمين الرئيسين أو من حل محلهم في الاحتفاظ بملكية مستقرة في الشركة بإعفائهم من استمرار الاحتفاظ لعام ثلاث طالما تم نقل أسهم الشركة الى السوق الرئيسي بما يعطي حافز للمساهمين الرئيسين على سرعة نقل أسهم الشركات من سوق الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى السوق الرئيسي.