تتجه كوريا الجنوبية نحو فرض تعريفات جمركية مرتفعة على بعض منتجات الصلب الصينية، في محاولة لكبح تدفق الواردات الأرخص التي تضر بالصناعة المحلية، وذلك في خطوة مماثلة لما اتخذته إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.
تحقيق حكومي يكشف تأثير الإغراق الصيني
أعلنت وزارة التجارة الكورية الجنوبية، في بيان نقلته وكالة بلومبرج، أن نتائج تحقيق أولي أظهرت أن الممارسات التجارية الصينية ألحقت أضرارًا بالصناعة الكورية، مما دفع السلطات إلى التحرك لحماية السوق المحلية.
تفاصيل الرسوم الجمركية المقترحة
فرض رسوم تصل إلى 38.02% على ألواح الصلب المدرفلة على الساخن المستوردة من الصين.
رسوم تقارب 28% على شركة ياوشان للحديد والصلب.
ضرائب تصل إلى 38% على شركات أخرى، منها هونان فالين للحديد والصلب وشيانغتان للحديد والصلب.
ومن المقرر أن تدخل هذه الرسوم حيز التنفيذ فور حصولها على موافقة وزارة المالية الكورية الجنوبية.
الصين تواصل تصدير الفائض رغم تراجع الإنتاج
يأتي هذا التحرك في وقت تعاني فيه الصناعة الصينية من تراجع الإنتاج بسبب أزمة العقارات الممتدة، التي أثرت على الطلب الداخلي، ومع ذلك، لا تزال بكين تنتج كميات تفوق احتياجاتها المحلية، مما يدفعها إلى تكثيف الصادرات العالمية.
وفي 2024، بلغت صادرات الصين من الصلب أعلى مستوى لها منذ تسع سنوات.
ترامب يمهد الطريق لسياسات حمائية مماثلة
تزامن هذا القرار مع فرض إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب تعريفة جمركية بنسبة 25% على واردات الصلب والألمنيوم إلى الولايات المتحدة، في خطوة استهدفت منع الدول، وعلى رأسها الصين، من التحايل على القيود التجارية، كما فرض ترامب ضريبة إضافية بنسبة 10% على جميع الواردات الصينية.
شركات الصلب الكورية تدق ناقوس الخطر
أكدت شركة هيونداي للحديد والصلب، أنها تكبدت خسائر كبيرة بسبب إغراق السوق بالصلب الصيني والياباني، مما دفعها إلى رفع شكوى رسمية للحكومة.
واضطرت شركة بوسكو القابضة، أكبر منتج للصلب في كوريا الجنوبية، إلى إغلاق مصنعها الرئيسي في مدينة بوهانغ، نتيجة المنافسة الشرسة من أسعار الصلب الصيني المنخفضة.
هل ستنجح سول في حماية صناعتها من الإغراق؟
مع تصاعد التوترات التجارية العالمية، يبدو أن كوريا الجنوبية تحاول السير على خطى الولايات المتحدة في مواجهة الإغراق الصيني، لكن يبقى السؤال: هل تكفي هذه الإجراءات لحماية صناعة الصلب الكورية من الانهيار، أم أن الصين ستجد طرقًا جديدة للمناورة؟.