حققت مدينة نيويورك إيرادات بلغت 48.6 مليون دولار خلال الشهر الأول من تطبيق “رسوم الازدحام”، التي تُفرض على السائقين المتجهين إلى المناطق الأكثر ازدحامًا في مانهاتن، وفقًا لتقرير نشرته وكالة بلومبرج.
وأصبحت نيويورك أول مدينة أمريكية تطبق هذا النظام، حيث تفرض رسومًا على المركبات التي تدخل ما يُعرف بـ “منطقة تخفيف الازدحام”، والتي تشمل الشوارع الواقعة جنوب شارع 60 في مانهاتن.
نظام تسعير مثير للجدل
يفرض البرنامج رسومًا قدرها 9 دولارات على معظم المركبات التي تعبر المنطقة المحددة، بهدف تقليل حركة المرور وتحسين جودة الهواء.
ومنذ بدء التطبيق، انخفض عدد السيارات في المنطقة المستهدفة بمقدار 2.6 مليون مركبة حتى منتصف فبراير، أي بنسبة 10%، مما أدى إلى تحسن ملحوظ في انسيابية المرور.
نتائج متباينة وردود فعل متباينة
يرى مسؤولو المدينة أن هذه النتائج تثبت نجاح الخطة، حيث ساهمت في تخفيف الازدحام وزيادة الاعتماد على وسائل النقل العام.
بالمقابل، يصفها البعض بأنها عبء مالي إضافي، خصوصًا أن 20% من الإيرادات جاءت من سيارات الأجرة والمركبات المستأجرة، بينما تحملت السيارات الخاصة والشاحنات النسبة الأكبر من الرسوم.
مستقبل البرنامج وتأثيره على النقل العام
مع توقعات بجمع 500 مليون دولار سنويًا، تعتزم هيئة النقل في نيويورك استثمار هذه الأموال في مشاريع تطويرية بقيمة 15 مليار دولار، تشمل: تحديث إشارات المترو، توسيع خطوط المترو.
أظهرت البيانات الأولية أن استخدام وسائل النقل العام ارتفع خلال يناير، مما أدى إلى زيادة إيرادات التذاكر بمقدار 11 مليون دولار مقارنةً بالتوقعات.
انتقادات ورفض سياسي
يواجه البرنامج معارضة من أعضاء برلمان ولاية نيوجيرسي وضواحي نيويورك، حيث يرون أنه “ضريبة غير عادلة” تُثقل كاهل أولئك الذين يضطرون إلى استخدام سياراتهم للوصول إلى مانهاتن.
ومع استمرار الجدل، يبقى السؤال: هل ستمضي نيويورك قدمًا في هذا النموذج، أم ستواجه ضغوطًا لإعادة النظر فيه؟.