كشف تقرير آفاق الغاز العالمي 2050، الصادر عن منتدى الدول المصدرة للغاز “GECF”، أن الطلب العالمي على الطاقة الأولية سيرتفع بنسبة 18% بين عامي 2023 و2050، مع استمرار الاعتماد على الغاز الطبيعي كمصدر رئيسي للطاقة.
أشار التقرير، إلى أن حصة الغاز الطبيعي في مزيج الطاقة العالمي ستصل إلى 26% بحلول 2050، مدفوعة بالطلب المتزايد على الطاقة النظيفة، متوقعًا أن يصل إجمالي الطلب العالمي على الغاز الطبيعي إلى 5.1 تريليون متر مكعب، بزيادة 32% عن مستويات 2023، ما يجعله ثاني أسرع مصدر للطاقة نموًا بعد الطاقات المتجددة.
إنتاج الغاز.. الدور المحوري لأفريقيا والشرق الأوسط
أوضح التقرير أنه بحلول 2050، ستقود أفريقيا، الشرق الأوسط، ومنطقة أوراسيا حوالي 87% من التوسع العالمي في إنتاج الغاز الطبيعي، مما يعزز دور هذه المناطق في تلبية الطلب العالمي المتزايد على الطاقة.
وفي هذا السياق، أكد مشعل بن جابر آل ثاني، عضو مجلس إدارة المنتدى، أن التقرير يقدم رؤية استراتيجية لأسواق الطاقة العالمية، مشددًا على أن الغاز الطبيعي سيكون عنصرًا رئيسيًا في حل أزمة فقر الطاقة العالمية.
التحولات في تجارة الغاز واستثمارات ضخمة في القطاع
أبرز التقرير أن تجارة الغاز الطبيعي المسال ستشهد تحولًا كبيرًا، حيث يتوقع تضاعف حجمها ليصل إلى 800 مليون طن بحلول 2050.
ولتلبية الطلب المتزايد، ستحتاج الاستثمارات العالمية في قطاع الغاز الطبيعي إلى 11.1 تريليون دولار، منها 10.4 تريليون دولار مخصصة لمشروعات الإنتاج، و700 مليار دولار للبنية التحتية. كما سيلعب الغاز الطبيعي دورًا رئيسيًا في التحول إلى طاقة مستدامة، من خلال تقنيات إزالة الكربون، مثل احتجاز الكربون وتخزينه (CCUS).
أفريقيا.. أسرع مناطق العالم نموًا في استهلاك الغاز
أشار التقرير إلى أن معدل التحضر في أفريقيا سيصل إلى 68% بحلول 2030، مما يجعل الغاز الطبيعي عنصرًا أساسيًا في دعم النمو الاقتصادي والتكنولوجي.
ومن المتوقع أن ينمو الطلب على الغاز الطبيعي في أفريقيا بنسبة 3% سنويًا، ما يجعلها أسرع المناطق نموًا في استهلاك الغاز عالميًا. ومع وجود 600 مليون شخص في أفريقيا بدون كهرباء، و900 مليون يفتقرون لحلول طهي نظيفة، يُنظر إلى الاستثمار في الغاز الطبيعي على أنه فرصة حيوية لتنمية القارة.
وفي ظل الاهتمام العالمي المتزايد بموارد الطاقة الأفريقية، تتمتع الدول الأعضاء في المنتدى، مثل الجزائر، نيجيريا، مصر، ليبيا، السنغال، موريتانيا، موزمبيق، وأنغولا، بفرص كبيرة لقيادة التوسع الاقتصادي وتعزيز استراتيجيات استغلال الغاز في المستقبل.