أعلنت وزارة المالية الكورية الجنوبية أن الاستثمار المباشر الخارجي للبلاد سجل انخفاضًا للعام الثاني على التوالي في 2024، متأثرًا بحالة عدم اليقين الجيوسياسي المستمرة.
ورغم استمرار التراجع، أوضحت الوزارة أن وتيرة الانخفاض تباطأت مقارنة بالعام السابق.
وفقًا لبيان نقلته وكالة يونهاب، انخفضت الاستثمارات الخارجية التي نفذتها الشركات الكورية الجنوبية بنسبة 1.8% على أساس سنوي، لتصل إلى 63.95 مليار دولار في العام الماضي.
وأشارت الوزارة إلى أن هذا التراجع أقل حدة من انخفاض 22.2% المسجل في العام السابق، وهو ما يمثل تباطؤًا في وتيرة الانخفاض مقارنةً بذلك العام، الذي شهد أول تراجع سنوي منذ 2020.
ورغم استمرار عدم اليقين العالمي، بما في ذلك أسعار الفائدة المرتفعة والمخاطر الجيوسياسية، أكدت الوزارة أن الانخفاض كان معتدلًا مقارنةً بالسنة السابقة، مما يشير إلى اتجاه أكثر استقرارًا نسبيًا.
أسباب تباطؤ التراجع
أرجعت الوزارة تباطؤ انخفاض الاستثمارات إلى عدة عوامل، أبرزها:
زيادة الاستثمار في الأصول البديلة من قبل صناديق المعاشات في الاقتصادات المتقدمة.
استمرار الاستثمارات المؤسسية في الصناعات التكنولوجية المتقدمة، مثل أشباه الموصلات والبطاريات، مما عزز من استقرار التدفقات الاستثمارية.
أداء القطاعات والوجهات الاستثمارية
على مستوى القطاعات، سجلت الاستثمارات الخارجية ارتفاعًا في معظم الصناعات خلال 2024. ومع ذلك، شهد قطاع التصنيع تراجعًا ملحوظًا بنسبة 21.6% على أساس سنوي، ما حدّ من تأثير النمو في القطاعات الأخرى.
أما من حيث وجهات الاستثمار، استحوذت الولايات المتحدة على النصيب الأكبر من الاستثمارات الكورية الجنوبية، حيث تلقت 25.88 مليار دولار. جاءت أوروبا في المركز الثاني بحصة 13.87 مليار دولار.
وأشارت الوزارة إلى أن حصة أوروبا من إجمالي الاستثمارات ارتفعت 4.7 نقطة مئوية، منتقلة من 17% إلى 21.7% خلال الفترة المذكورة.
توجهات الحكومة المستقبلية
أكدت وزارة المالية الكورية الجنوبية أن الحكومة ستواصل التعاون مع شركاء الاستثمار الرئيسيين لضمان استقرار الأنشطة التجارية للشركات الكورية في الخارج.
يأتي ذلك في ظل تصاعد النزعة الحمائية العالمية وإعادة هيكلة سلاسل التوريد، حيث تسعى الحكومة لدعم قدرة الشركات على الحفاظ على استمرارية أعمالها في الأسواق الدولية.