توقعت وزارة الزراعة الأمريكية استقرار واردات مصر من الذرة عند 12.5 مليون طن خلال موسم 2026-2027، مع اتجاه البلاد لزيادة مشترياتها من الولايات المتحدة وأمريكا الجنوبية لتعويض اضطرابات الإمدادات الأوكرانية وتلبية الطلب المتنامي من قطاع الدواجن.
وقالت الوزارة، في تقرير حديث، إن إنتاج الذرة المحلي مرشح للارتفاع بصورة طفيفة إلى 7 ملايين طن خلال موسم 2026-2027، مقابل 6.7 مليون طن في الموسم السابق.
وأرجعت الزيادة المتوقعة في الإنتاج إلى ارتفاع إنتاجية الهجن الجديدة من الذرة البيضاء التي يطورها القطاع الخاص، وتحسن مكافحة الآفات، خاصة دودة الحشد الخريفية، إلى جانب قوة الطلب من قطاعات الثروة الحيوانية والدواجن.
وأضافت أن تحسن خدمات الإرشاد الزراعي، والتوسع في استخدام الأصناف عالية الإنتاجية، وتحسين توقيت الزراعة، وتطوير قنوات التسويق، وزيادة الحقول الإرشادية، ساهمت جميعها في دعم الإنتاج المحلي.
وقدرت وزارة الزراعة الأمريكية استهلاك مصر من الذرة خلال موسم 2026-2027 بنحو 19.5 مليون طن، بزيادة 3.2% عن الموسم السابق، مدفوعًا بالتوسع في قطاع الدواجن وتحسن توافر مكونات الأعلاف.
كما رفعت الوزارة تقديراتها لاستهلاك الذرة خلال موسم 2025-2026 بنحو 12%، في ضوء استمرار نمو قطاعات الدواجن والألبان والاستزراع السمكي، والتي تمثل المحرك الرئيسي للطلب على الأعلاف والذرة.
وتوقعت ارتفاع استهلاك أعلاف الدواجن مع تحسن كفاءة الشركات الكبرى المتكاملة رأسيًا، بدعم من تحسن أوضاع سوق النقد الأجنبي وتيسير استيراد الخامات، بما يساعد على خفض تكاليف الأعلاف.
وأشارت إلى أن عددًا من الشركات يواصل الاستثمار في مشروعات جديدة لإنتاج الكتاكيت والدواجن والبيض، بالتزامن مع توسع الحكومة في إصدار تراخيص مشروعات الثروة الحيوانية والدواجن والأعلاف، بهدف زيادة الإنتاج المحلي من اللحوم والألبان.
وأوضحت الوزارة أن مصر أنتجت خلال موسم 2025-2026 نحو 1.6 مليار دجاجة تسمين تجارية، إلى جانب 320 مليون دجاجة من الإنتاج الريفي، لتلبية نحو 97% من الطلب المحلي.
كما بلغ إنتاج بيض المائدة نحو 16 مليار بيضة، بواقع 140 بيضة للفرد، مقابل 1.4 مليار دجاجة و14 مليار بيضة قبل عام 2023.
وأشارت الوزارة إلى أن مصر تتصدر دول أفريقيا في الاستزراع السمكي، بإنتاج يقارب 1.6 مليون طن سنويًا، يأتي نحو 80% منه من المزارع الخاصة.
وقالت إن زيادة الاستثمارات في مزارع الأسماك والمفرخات ومصانع المعالجة تدعم الطلب على الأعلاف المتخصصة، متوقعة أن يتجاوز سوق أعلاف الاستزراع السمكي 2 مليون طن بحلول 2032، مقابل طلب سنوي حالي يتراوح بين 1.4 و1.5 مليون طن.
وتعتمد أعلاف الاستزراع السمكي بصورة أساسية على الذرة الصفراء بنسبة تتراوح بين 20% و25%، ونخالة القمح بين 20% و30%، ونخالة الأرز بين 10% و25%، والزيوت النباتية بين 1% و5%.
وتوقعت الوزارة أن تبلغ واردات مصر من الذرة 12.5 مليون طن خلال موسم 2026-2027، لتظل عند المستوى نفسه تقريبًا للموسم السابق، الذي رفعت تقديراتها لوارداته بنحو 23% نتيجة تحسن توافر النقد الأجنبي وتسهيل عمليات الاستيراد.
ويغطي إنتاج الذرة الصفراء المحلي أقل من 40% من احتياجات صناعة الأعلاف، بينما تعتمد مصر على الواردات لتوفير باقي الاحتياجات.
وتصدرت البرازيل قائمة موردي الذرة إلى مصر خلال موسم 2025-2026 بنحو 6.18 مليون طن، تلتها الأرجنتين بنحو 3.95 مليون طن، ثم أوكرانيا بنحو 860 ألف طن.
وقالت الوزارة إن مصر مرشحة لزيادة وارداتها من الذرة من الولايات المتحدة وأمريكا الجنوبية لتعويض اضطرابات الصادرات الأوكرانية وتلبية الطلب المتزايد من قطاع الدواجن.
وأوضحت أن تجدد الصعوبات التي تواجه الشحنات الأوكرانية، نتيجة إضرابات الموانئ وارتفاع تكاليف إعادة توجيه الشحنات، قد يدفع مصر إلى زيادة مشترياتها، بما يعزز فرص البرازيل والأرجنتين ويفتح المجال أمام المصدرين الأمريكيين للتوسع في السوق المصرية.
وبلغت صادرات الذرة الأمريكية إلى مصر نحو 740 ألف طن خلال موسم 2024-2025، لكنها تراجعت في الموسم التالي بسبب عدم القدرة على المنافسة السعرية.
وكشفت بيانات الإدارة المركزية للحجر الزراعي في مصر ارتفاع واردات جلوتين الذرة بنحو 41.1% خلال النصف الأول من 2026، لتصل إلى 30.24 ألف طن، مقابل 21.44 ألف طن خلال الفترة نفسها من 2025، وكانت الولايات المتحدة المورد الوحيد خلال العامين.
كما ارتفعت واردات مصر من حبوب التقطير المجففة مع المواد الذائبة DDGS بنحو 11% على أساس سنوي خلال النصف الأول من 2026، لتسجل 92.94 ألف طن مقابل 83.85 ألف طن خلال الفترة نفسها من العام السابق، مع استمرار الولايات المتحدة كمصدر وحيد.
وتوقعت وزارة الزراعة الأمريكية استقرار مخزونات الذرة المصرية بنهاية موسم 2026-2027 عند نحو 1.9 مليون طن، وهو المستوى نفسه تقريبًا للموسم السابق.
وكانت الوزارة قد رفعت تقديراتها لمخزونات موسم 2025-2026 بنحو 17.7%، مدفوعة بارتفاع الواردات.








