انكمشت مساهمة الأنشطة غير النفطية في اقتصاد الإمارات خلال الربع الثاني من العام الجاري، بأكثر من 1%، بضغط تأثر عدد من الأنشطة الاقتصادية الرئيسية على رأسها السياحة والنقل والتجارة، بالتوترات الإقليمية والحرب.
المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، أعلن أمس، تراجع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بأكثر من 2% إلى 476.9 مليار درهم، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.
وفي حين لا تتوقع وكالة “إس آند بي جلوبال” انكماش اقتصاد الإمارات هذا العام، خلافاً لمعظم اقتصادات المنطقة، بفضل تنوع أنشطته واتساع قاعدته، لكنها ترى مخاطر على القطاع الخاص غير النفطي، إذ لا تستطيع الشركات مواصلة السحب من مخزوناتها لفترة غير محددة دون ضغوط كبيرة على هوامش أرباحها، في ظل اعتمادها على مدخلات مستوردة وأسواق تصدير خارجية.
على صعيد النصف الثاني، فقد بلغ الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لدولة الإمارات نحو 962 مليار درهم بالأسعار الثابتة، مسجلاً نمواً بنسبة 0.4% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، فيما نما الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بنسبة 1.8%، لترتفع مساهمة الأنشطة غير النفطية إلى 79.2% من الاقتصاد الوطني، مقارنة بنسبة 78.1% خلال الفترة ذاتها من العام السابق.
يتوقع البنك الدولي انكماش اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 4.3% خلال 2026، بعدما كان يُرجح نموها بـ1.3% في يونيو، في تحول حاد تعكسه تداعيات حرب إيران واضطرابات مضيق هرمز على إنتاج وصادرات الطاقة.
إلا أن البنك قدر وجود تفاوت في حجم الصدمة بين دول المجلس بحسب اعتماد كل منها على المضيق وقدرتها على الوصول إلى طرق بديلة للتصدير، موضحاً أن الإمارات تمتلك خط أنابيب يربط حقول أبوظبي بميناء الفجيرة المطل على خليج عُمان خارج مضيق هرمز، بطاقة تصل إلى نحو 1.8 مليون برميل يومياً. وتمنح هذه المسارات أبوظبي قدرة أكبر على إعادة توجيه جزء من صادراتها عندما تتعطل حركة الملاحة عبر المضيق.
ارتفعت مساهمة الأنشطة غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 79.2% خلال النصف الأول، فيما بلغت مساهمة الأنشطة النفطية 20.8%، ما يؤكد أهمية مواصلة تعزيز التنوع الاقتصادي وتوسيع مساهمة الأنشطة غير النفطية، دعماً لاستدامة النمو وتعزيز مرونة الاقتصاد الوطني وتنافسيته، بحسب المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء.
من حيث المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي خلال النصف الأول من عام 2026، تصدرت أنشطة التجارة المساهمة بنسبة 16.2%، تلتها الأنشطة المالية وأنشطة التأمين، ثم أنشطة التشييد والبناء، والصناعات التحويلية، فيما بلغت نسبة مساهمة الأنشطة العقارية 7.9%.







