كشف مسح عن تفاوت ملحوظ بين استخدام الأسر المصرية للإنترنت والتوسع في التسوق الإلكتروني من جهة، وانتشار التجارة الإلكترونية بين المنشآت من جهة أخرى.
وأوضح المسح الذي أجراه الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن 81.3% من الأسر تستخدم الإنترنت، بينما لا تتجاوز نسبة الأسر التي تستخدم التجارة الإلكترونية في الشراء 16.8%، في حين تبلغ نسبة المنشآت التي تبيع السلع والخدمات عبر الإنترنت 2.5% فقط.
وأُجري المسح ميدانيًا على عينة تضم 16523 أسرة في مختلف المحافظات، إلى جانب 14016 منشأة، بهدف قياس حجم التجارة الإلكترونية ورصد أنماط الشراء والبيع والمعوقات التي تواجه انتشارها. واعتمد المسح على العمل الميداني من خلال استمارتين منفصلتين، إحداهما للأسر المعيشية والأخرى للمنشآت، بهدف جمع البيانات اللازمة لقياس مؤشرات التجارة الإلكترونية في مصر.
مشتريات الأسر ووسائل الدفع
واستهدف المسح رصد حجم التجارة الإلكترونية في مصر، والتعرف على مدى شراء الأسر للسلع والخدمات عبر الإنترنت، وأنماط الدفع المستخدمة، إلى جانب تحديد الأنشطة الاقتصادية التي تعتمد على البيع الإلكتروني، والقنوات التي تستخدمها المنشآت في هذا المجال، وأبرز التحديات التي تواجه انتشار التجارة الإلكترونية. كما تضمنت المنهجية مراجعة البيانات والتحقق من اتساقها وجودتها قبل معالجتها إحصائيًا واستخراج المؤشرات والنتائج.
وأظهرت نتائج المسح أن الملابس تستحوذ على النصيب الأكبر من مشتريات الأسر عبر الإنترنت بنسبة 77.4%، تليها الأحذية والحقائب بنسبة 32.4%، ثم الإكسسوارات والساعات بنسبة 23.8%، والمنتجات الغذائية والمشروبات بنسبة 17.5%.
وفي مجال الخدمات، تصدرت حجوزات الفنادق وتأجير السيارات وتذاكر الطيران وحجز القطارات قائمة الخدمات التي تحصل عليها الأسر إلكترونيًا بنسبة 48.3%، تليها الخدمات الطبية بنسبة 40.5%، ثم الخدمات الاجتماعية بنسبة 19%، وخدمات الصيانة والإصلاح بنسبة 15.1%، فيما سجلت الخدمات المالية 1.3%.
وعلى مستوى وسائل الدفع، أشار المسح إلى استمرار هيمنة الدفع النقدي عند الاستلام، الذي تستخدمه 95% من الأسر المتعاملة بالتجارة الإلكترونية، مقابل 11.2% للمحافظ الإلكترونية والتطبيقات، و6.6% للبطاقات الإلكترونية، و6.4% لخدمات فوري. وتُظهر هذه النتائج استمرار تفضيل الدفع عند الاستلام رغم توافر وسائل الدفع الرقمية.
ضعف النشاط في المنشآت
وفيما يتعلق بالمنشآت، أظهر المسح أن 52.4% منها تستخدم الإنترنت، مقابل 47.6% لا تستخدمه، بينما لا تتجاوز نسبة المنشآت التي تتعامل بالتجارة الإلكترونية في بيع السلع والخدمات 2.5%.
واستحوذ نشاط تجارة الجملة والتجزئة على 57.6% من المنشآت المتعاملة بالتجارة الإلكترونية، تليه الصناعات التحويلية بنسبة 18.3%، ثم خدمات الغذاء والإقامة بنسبة 11.5%.
وتصدرت وسائل التواصل الاجتماعي قنوات البيع الإلكتروني لدى المنشآت بنسبة 61.1%، تلاها الموقع الإلكتروني للمنشأة بنسبة 35.6%، ثم التطبيقات الإلكترونية بنسبة 26.3%، بينما سجلت المنصات الإلكترونية الوسيطة 2.9%.
وفي المقابل، كشف المسح عن تحديات تواجه المنشآت في التعامل بالتجارة الإلكترونية، تصدرها ارتفاع تكاليف الشحن بنسبة 46.7%، وضعف الثقة في الدفع الإلكتروني بنسبة 35%، ونقص الكوادر المؤهلة بنسبة 10.1%، وضعف البنية التكنولوجية بنسبة 5.9%.
وتبرز نتائج المسح أهمية توسيع استخدام الإنترنت في الأنشطة التجارية، ومعالجة معوقات الشحن والثقة في الدفع الإلكتروني، بما يدعم انتشار التجارة الإلكترونية ويعزز استفادة الأسر والمنشآت من الفرص التي تتيحها الأسواق الرقمية.








