ثبتت مؤسسة “ستاندرد اند بورز” للتصنيف الائتمانى، درجة التصنيف السيادي للاقتصاد المصري على مستوى B/B’ علي المدى الطويل الأجل والقصير الأجل مع الحفاظ على النظرة المستقبلية المستقرة.
وقالت الوكالة إن النظرة المستقبلية المستقرة تعكس أن تراجع النمو فى مصر مؤقت، وأن الاختلالات فى الموازين الخارجية والمالية تحت السيطرة، وأن مؤشرات الدين ستنخفض بشكل ملحوظ وتدريجي بداية من 2022.
وأشادت بتخصيص 100 مليار جنيه للتعامل مع تداعيات كورونا على الاقتصاد المصرى، وصرف العلاوات والمعاشات وزيادة دعم تكافل وكرامة، وارتفاع الانفاق على القطاع الصحي، وزيادة الرواتب الشهرية، وصرف اعانات للمهن غير المنتظمة.
وقالت الوكالة إنها ثبتت تصنيف مصر لأن الاحتياطيات التى كونتها منذ برنامج الاصلاح الاقتصادى الناجح فى 2016 كافية لاستيعاب الصدمات الناشئة عن فيروس كورونا المستجد، وتدابير احتواءه، مضيفة أنه من المستبعد على الاطلاق فرض أى قيود على تداول الدولار.
وأكدت أن مصر ستسدد مليار دولار سندات يوروبوند مستحقة فى أبريل، وأن الديون الخارجية قصيرة الاجل لا تمثل أى تحدى لمصر خاصة أن ما يزيد عن 11 مليار دولار ودائع من الدول العربية يتم تمديدها باستمرار، كما أن هناك 2.1 مليار دولار مدفوعات لمؤسسات دولية سيقابلها صرف دفعات جديدة من شركاء التنمية مثل البنك الدولى والافريقي للتنمية والجايكا وصندوق النقد العربى.
وقالت الوكالة إن الاقتصاد المصرى بفضل الاصلاحات القوية سينمو بمعدل 2.8% العام المالي الحالي، وإن التأثير القطاعى سيكون أقل لدى بعض القطاعات لكن السياحة ستتأثر بشدة، وكذلك قطاع الغاز والبترول على خلفية تباطوء النشاط الاقتصادى العالمى الذي سيؤدى لاتكماش اقتصات كبرى.
وتتوقع الحكومة ان يبلغ معدل النمو خلال العام المالى الحالى تحو 4.2%، ويقول صندوق النقد الدولى إن الاقتصاد المصرى سيكون أحد الاقتصادات القليلة فى المنطقة التى ستنجو من الانكماش خلال العام الحالى.
وأشادت بجهود الحكومة لتحسين بيئة الأعمال والقوانين الجديدة التى تم اقرارها مثل قانون المشتريات الحكومية وآلية تخصص الأراضى ودعم الصادرات، وطرح بعض الشركات العامة لمشاركة القطاع الخاص.
وقالت إن البنك المركزي استخدم كافة أسلحته لدعم الاقتصاد بما فى ذلك خفض الفائدة 3%، والعائد الميسر للشركات الصناعية والزراعية والسياحية، والاسكان الاجتماعى، بخلاف تأجيل الأقساط.
أضافت أن تنسيقه مع وزارة المالية واتاحته السيولة وخفض الفائدة ساهم فى خفض تكلفة الاقتراض الحكومى، ومع معدل التضخم المنخفض مازالت الفائدة الحقيقية مرتفعة، وهو مؤشر هام للمستثمرين الأجانب.
واعتبرت الوكالة أن اجراءات المركزي وضع حدود للسحب من البنوك لا تمثل قيودا على العملة المحلية أو الأجنبية وهدفها تقليل حيازة الكاش، خاصة أنه تم الغاء كافة العمولات، وفتح استخدام القنوات التكنولوجية بشكل فعًال