«صبرى»: مصانع الأسمنت تعمل بكامل طاقتها.. وننتظر مزيداً من الدعم
أنعش قرار الحكومة بشأن استمرار المشروعات القومية والعقارية الكبرى، صناعات مواد البناء، وأنقذها من التوقف التام، رغم أزمة فيروس كورونا التى أثرت على قطاعات عدة.
وقال تجار إنهم يسحبون طلبيات بصورة طبيعية منذ تفاقم انتشار الفيروس منتصف مارس الماضى، لكن المبيعات ضعيفة حاليًا بسبب ظروف شهر رمضان.
قال الدكتور سمير صبري، العضو المنتدب لشركة اسمنت التعمير، إن تدخل الدولة لتشغيل المشروعات القومية والعقارية بكامل طاقتها مع الالتزام بجميع الإجراءات الاحترازية التى تضمن سلامة العاملين، أنقذ قطاع مواد البناء من الركود التام.
وأضاف لـ«البورصة»، أن مصانع الأسمنت ما زالت تعمل بنفس الطاقة التى كانت عليها قبل بدء أزمة كورونا، وهو أمر إيجابى أنقذ صناعة الأسمنت التى كانت تعانى عدة مشكلات منذ سنوات.
وأوضح «صبرى»، أن جائحة كورونا كان لها تأثير سلبى على الفرص التصديرية بعد تأثيرها الشديد على مختلف دول العالم، إذ إن مشروعات البنية التحتية والمشروعات العقارية الكبرى، شبه متوقفة فى مختلف الدول.
كما أن التصدير يعانى ارتفاع تكلفة المنتج المحلى مقارنة بدول أخرى؛ بسبب انخفاض أسعار الغاز هناك إلى مستويات أقل من الأسعار فى مصر.
وأشار إلى أن الحكومة استجابت مؤخراً لمطالب القطاع بشأن تخفيض أسعار الغاز والكهرباء، وهى دفعة مهمة خصوصًا فى هذه الظروف الصعبة.
ولكن القطاع يطمح إلى مزيد الدعم الحكومى للصناعة، حتى يصل مستوى سعر المنتج المحلى إلى مستوى نظيره العالمى.
واقترح «صبرى»، دعم قطاع مواد البناء تصديرياً، حتى يتسنى له تصريف فائض الإنتاج لديه، بما يساعده على مزيد من الإنتاج، خصوصاً فى ظل ارتفاع السعر عن نظيره العالمى.
«سلامة»: «أروميكس جروب» للحديد والصلب تسحب الكميات المعتادة
وقال محمود سلامة، رئيس مجموعة شركات أروميكس جروب، إن الشركة التابعة له العاملة فى قطاع الحديد والصلب، تسحب الكميات المعتادة لها من المصانع خلال الفترة الأخيرة رغم أزمة فيروس كورونا.
أوضح أن المصانع تعمل بصورة طبيعية، ولم تؤخر الطلبات على التجار، لكن الوضع الحالى للمبيعات ضعيف، نظراً لتعارض طبيعة أعمال البناء والتشطيب الشاقة مع شهر رمضان، وبسبب الإجراءات الاحترازية من انتشار فيروس «كوفيد_19».
أضاف: «أغلب التجار اعتادوا طوال السنوات الماضية العمل ليلاً خلال شهر رمضان.. لكن مع فرض حظر التجوال كإجراء احترازى من كورونا لم يعد الوضع كما هو».
وخففت الحكومة، إجراءات حظر التجوال مع التمديد الثانى له بداية رمضان الحالى، ليبدأ من 9 مساءً وحتى 6 صباح اليوم التالى.
وتزداد مبيعات المصانع محلياً تدريجياً بواقع 100 ألف طن سنوياً فى الأعوام الأربعة الأخيرة، وهى عند أعلى نقطة لها خلال 10 أعوام بفارق 1.1 مليون طن عن مبيعات 2009، بإجمالى 6.2 مليون طن، وإنتاجية تزيد على المبيعات بـ500 ألف طن فى المتوسط سنوياً، ويدور ذلك حول قدرات إنتاجية متاحة نحو 12 مليون طن.
وقال وائل سعيد، رئيس شركة الفجر ستيل لتجارة مواد البناء، إن السوق يمر بفترة ضعف طبيعية خلال شهر رمضان، والذى دائمًا ما يشهد تراجعاً واضحاً فى المبيعات خلال الأسبوع الأول من الشهر.
وأوضح أن المبيعات ضعيفة نسبياً على مستوى المستهلكين الأفراد ومشروعات المقاولات الصغيرة والمتوسطة، وستصبح أفضل مع إعلان الحكومة عودة العمل فى بعض المشروعات القومية إلى طبيعتها وخصوصا العاصمة الإدارية الجديدة.
وقالت مصادر لـ«البورصة»، إن العقبة التى تقف أمام الصناعة بسبب فيروس كورونا ليست فى السوق المحلية بشكل رئيسى، وإنما فى التصدير، إذ تراجعت الصادرات من منتجات الصلب بجميع أنواعه بخلاف حديد التسليح، إذ إن مصر لا تُصدر حديد تسليح.
ووفقاً لبيانات الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، هبطت صادرات مصر من منتجات الحديد والصلب 32%، خلال الربع الأول من 2020، إذ انخفضت إلى 138 مليون دولار، مقابل 213 مليون دولار فى الربع الأول من 2019.
وقال وجيه بسادة، رئيس مجلس إدارة شركة سيراميكا ألفا، إن عودة المشروعات العقارية للعمل أدت إلى تنشيط سوق السيراميك بنسبة تتراوح بين 25 و%30.
أضاف «بسادة» لـ«البورصة» أن قرارات الحكومة تسببت فى انتعاش السوق بصفة مؤقتة، واضطرت بعض الشركات لتوقيف الأفران التابعة لها بسبب انخفاض الطلب خلال الفترة الماضية.
وأوضح أن القطاع يحتاج إلى تسهيلات فى الإجراءات وتسهيلات أكثر فى الحصول على التمويلات، لإعادة تشغيل المصانع مرة أخرى بعد فترة التوقف الجزئى للأفران.
وتابع أن عودة العمل بانتظام فى المصانع ورجوع الورديات، لن يتحقق إلا فى حالة استثناء تلك العمالة من قرارات الحظر وتسهيلات إجراءات الحصول على تراخيص الاستثناءات، أو يتم قصر الحظر على الفترة من 11 مساء إلى 6 صباحاً.
وأكد تطبيق الشركات، جميع الاحتياطات والإجراءات الاحترازية والوقائية ضد فيروس كورونا.
وأشار «بسادة» إلى أن نسبة %30 من إنتاج قطاع السيراميك فى مصر، وهى النسبة التى وجهت للتصدير خلال العام الماضى توقفت خلال العام الحالى؛ بسبب جائحة فيروس كورونا.
والشركة ملتزمة بتخفيض عدد العمالة فى المصانع، مؤكداً ضرورة دعم الصناعة المصرية خلال الفترة الحالية.
وطالب «بسادة» بوضع استراتيجية متكاملة لمختلف قطاعات الصناعة والالتزام بتنفيذ قرارات الحكومة للنهوض بها خلال الفترة المقبلة.