تباطأ معدل التضخم السنوى فى المدن المصرية إلى 13.9% خلال سبتمبر 2026، مقابل 14.5% فى أغسطس الماضي، مواصلًا تراجعه للشهر الثانى على التوالي، رغم استمرار الضغوط السعرية المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل.
فى المقابل، تسارعت وتيرة التضخم الشهرى فى المدن إلى 1.3% خلال سبتمبر، مقابل 0.1% فى أغسطس، مدفوعة بارتفاع أسعار عدد من مجموعات السلع، خاصة الأغذية والخضراوات، وفقًا لبيانات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء.
وارتفع معدل التضخم السنوى لإجمالى الجمهورية إلى 12.8% خلال سبتمبر، مقابل 12.7% فى الشهر السابق، فيما سجل التغير الشهرى للرقم القياسى العام لأسعار المستهلكين 1.5%، بحسب بيانات الجهاز الصادرة السبت.
قال محمود نجلة، المدير التنفيذى لأسواق النقد والدخل الثابت بشركة الأهلى لإدارة الاستثمارات المالية، إن تباطؤ التضخم السنوى فى المدن المصرية للشهر الثانى على التوالى يرجع بدرجة كبيرة إلى تأثير سنة الأساس، فى ظل ارتفاع معدلات التضخم خلال الفترة المقابلة من العام الماضي.
وأضاف أن ارتفاع التضخم الشهرى يرتبط باستمرار الضغوط السعرية على عدد من السلع والخدمات، موضحًا أن استقرار المعدل السنوى نسبيًا لا يعنى توقف ارتفاع الأسعار، وإنما يعكس محدودية التغير فى وتيرة الزيادة مقارنة بمستويات العام السابق.
وأشار إلى أن التضخم الشهرى سجل نحو 1.5% على مستوى الجمهورية خلال سبتمبر، مدفوعًا بارتفاع أسعار الطعام والمشروبات بنسبة 3.2%، والخضراوات بنسبة 15.1%، والفاكهة بنسبة 2.6%، واللحوم والدواجن بنسبة 2.5%، والأسماك بنسبة 1.2%.
ولفت نجلة إلى أن الضغوط التضخمية العالمية تظل عاملًا مؤثرًا فى حركة الأسعار المحلية، خاصة مع استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة، وما يصاحبهما من زيادة تكاليف الإنتاج والنقل، بما قد ينعكس على أسعار السلع خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن اتجاه بعض البنوك المركزية العالمية إلى رفع أسعار الفائدة لمواجهة مخاطر التضخم يعكس استمرار الضغوط السعرية دوليًا، ويزيد من حالة عدم اليقين بشأن مسار الأسعار.
وبالنسبة إلى السياسة النقدية المحلية، أوضح نجلة أن سعر الفائدة الأساسى البالغ 19%، مقارنة بالتضخم السنوى عند 12.8%، يشير إلى استمرار إيجابية سعر الفائدة الحقيقي، بما يمنح البنك المركزى المصرى مساحة للتحرك بحذر.
وتوقع أن يكون تثبيت أسعار الفائدة السيناريو الأقرب خلال الاجتماع المقبل للجنة السياسة النقدية، لحين اتضاح اتجاهات التضخم وتطورات أسعار الطاقة، قبل اتخاذ أى قرار جديد بشأن أسعار العائد.
من جانبه، قال مصطفى شفيع، مدير إدارة البحوث بشركة أصول القابضة، إن تراجع التضخم السنوى فى المدن إلى 13.9% خلال سبتمبر، مقابل 14.5% فى أغسطس، جاء متماشيًا مع التوقعات، بانخفاض قدره 0.6 نقطة مئوية.
وأضاف أن التراجع جاء مدعومًا بانخفاض التضخم فى عدد من المجموعات، من بينها الإسكان والمرافق والنقل، بعد استيعاب جانب من موجة ارتفاع أسعار الوقود خلال الفترة السابقة، إلى جانب الملابس والأحذية والرعاية الصحية والمشروبات الكحولية والمنشطات.
وأوضح شفيع أن ارتفاع التضخم الشهرى إلى 1.3%، مقابل 0.1% فى أغسطس، يعكس استمرار الضغوط السعرية رغم تراجع المعدل السنوي.
المصدر:
أ.ش.أ








