هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باتخاذ إجراءات تجارية انتقامية جديدة ضد كوريا الجنوبية إذا لم تفِ بالتزامها بالاستثمار في مشروع للغاز الطبيعي المسال في ألاسكا.
وكان ترامب أعلن في وقت سابق من هذا الأسبوع خطة بقيمة 54 مليار دولار لمشروع تصدير الغاز الطبيعي المسال، مقدماً إياه باعتباره محور تعهد سيول بالاستثمار في الولايات المتحدة.
إلا أن الحكومة الكورية الجنوبية قالت لاحقاً إن موافقتها على المشروع مشروطة بثبوت جدواه الاقتصادية، بحسب “بلومبرج”.
وقال ترامب، الجمعة، رداً على سؤال بشأن موقف كوريا الجنوبية: “إذا كانوا لا يريدون المضي فيه، فلا مشكلة لدي، سأفرض عليهم رسوماً أعلى”، مستخدماً لهجة مشابهة لتلك التي سبق أن لجأ إليها عند التهديد بفرض رسوم جمركية على حكومات أجنبية.
خلاف تجاري يتسع بين واشنطن وسيول
لا يزال من غير الواضح ما إذا كان ترمب يملك صلاحية رفع الرسوم على السلع الكورية الجنوبية من جانب واحد رداً على موقف سيول، بعدما قيّدت المحكمة العليا في وقت سابق من هذا العام سلطاته في فرض الرسوم الجمركية.
وتهدد تصريحات ترامب بتعميق خلاف متصاعد بين الحليفين التقليديين بشأن التجارة والأمن.
فقد أمضت واشنطن وسيول أشهراً في تحديد المشاريع التي ستتلقى جزءاً من استثمارات بمئات مليارات الدولارات تعهدت كوريا الجنوبية بضخها في الولايات المتحدة بموجب الاتفاق التجاري الذي أبرمته مع واشنطن العام الماضي.
ورداً على سؤال عما إذا كان قد تسرع في إعلان مشروع الغاز الطبيعي المسال، قال ترامب: “لم أتسرع. أعني، لقد كانوا هناك”.
انفتاح ترامب على كوريا الشمالية
لم يشارك أي مسؤول من الحكومة الكورية الجنوبية في إعلان ترامب من المكتب البيضاوي، الأربعاء، فيما حضر ممثل عن مجموعة “جلينفان” الخاصة، المطورة لمشروع الغاز الطبيعي المسال.
ويكتسب مشروع ألاسكا أهمية سياسية لترمب والجمهوريين، إذ يُعتزم تنفيذه في ولاية تشهد سباقاً محتدماً على مقعد في مجلس الشيوخ ضمن انتخابات التجديد النصفي المرتقبة في نوفمبر.
وفي ملف آخر قد يشكل مصدر توتر مع سيول، سعى ترامب إلى عقد لقاء مباشر مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون، إلا أن بيونج يانج رفضت عرضه حتى الآن.
وظهر ترامب، الخميس، خلال جولة انتخابية إلى جانب نجم كرة السلة السابق دينيس رودمان، الذي زار كوريا الشمالية مرات عدة، ما أثار تكهنات بإمكانية الاستعانة به لإحياء العلاقات مع كيم.








