قال الرئيس عبد المجيد تبون إن الجزائر تستهدف تحقيق إيرادات سنوية بالعملة الصعبة لا تقل عن 50 مليار دولار، من خلال تعزيز مواردها من خارج قطاع النفط والغاز، مستبعداً توقعات صندوق النقد الدولي بحدوث انخفاض حاد في احتياطي النقد الأجنبي للبلاد.
وأوضح تبون، في لقاء مع وسائل إعلام محلية أمس السبت، أن صناعة السيارات والمناجم وإدماج الحديد في الصناعة الوطنية، إلى جانب إدماج الشرائح في الصناعات الإلكترونية الجزائرية، ستكون من بين روافد الدخل القومي وتعزيز موارد العملة الصعبة.
كان صندوق النقد الدولي قد توقع تراجع احتياطيات الجزائر من النقد الأجنبي بشكل حاد خلال السنوات المقبلة، بالتزامن مع انحسار هامش الأمان الخارجي، لكنه أشار إلى أن هناك فرصة لإعادة بناء هذه الاحتياطات في ظل ارتفاع أسعار النفط.
وبحسب تقديرات الصندوق، ستنخفض الاحتياطيات من 51 مليار دولار العام الماضي إلى 46.5 مليار دولار هذا العام، ثم إلى 19.8 مليار دولار بحلول 2031، ما يمثل انخفاضاً نسبته نحو 61.2% خلال الفترة.
وقال تبون إن احتياطيات بلاده من النقد الأجنبي ستتجاوز تلك التقديرات التي وصفها بأنها مجرد “تنبؤات”، مؤكداً أن بلاده تعمل على تعزيز مواردها من العملة الصعبة عبر زيادة الإيرادات من غير المحروقات، بالتوازي مع تكثيف نشاط التنقيب مع شركات دولية.
نمو يتجاوز 4% في 2026
من ناحية أخرى، توقع الرئيس الجزائري نمو اقتصاد بلاده بنسبة 4.01% أو 4.02% هذا العام، متجاوزاً تقديرات الصندوق البالغة 3.8%.
وأضاف أن الأداء الاقتصادي للجزائر خلال السنوات الأخيرة يسمح بتحقيق ناتج محلي إجمالي بقيمة 400 مليار دولار بنهاية العام الجاري أو مطلع 2027، مع وجود إمكانية لتجاوز هذا المستوى.
وأشار تبون إلى ما وصفها بـ”الحركية الاستثمارية” التي تتجسد في آلاف المشاريع عبر البلاد، إلى جانب استغلال الطاقات التي تتمتع بها قطاعات عدة.
استقرار سوق النفط
وعلى صعيد الطاقة، قال الرئيس الجزائري إن بلاده تعمل على ضمان استقرار أسواق النفط والتخفيف من التقلبات، وأضاف أن ناقلات النفط الجزائرية تمر في مضيق هرمز من دون مشكلات، موضحاً أن “الجزائر ليس لديها مشكلات مع أي أحد”.
كما أكد على المضي قدماً في تنفيذ مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، مشيراً إلى إجراء الدراسات الطوبوغرافية لمناطق مرور الأنبوب في النجير مع العمل على اختيار المناطق التي تتوفر فيها شروط الأمن.
يُعد المشروع مبادرة قارية استراتيجية تهدف لنقل الغاز الطبيعي من نيجيريا إلى الجزائر، مرورا بالنيجر ويستهدف تصدير ما يصل إلى 30 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً إلى الأسواق الأوروبية ووجهات دولية أخرى.
أطلقت الجزائر، بداية يونيو الماضي أعمال إنجاز الشطر الجزائري من المشروع، بمنطقة أولف بولاية أدرار جنوب غرب البلاد، في وقت يتزايد فيه الطلب الأوروبي على الغاز الطبيعي ضمن جهود تنويع الامدادات.







