تستعد مصانع الصلب المصرية لاحتمالات تغير مصادر إمداداتها من الخردة، في ظل مواجهة الواردات القادمة من الاتحاد الأوروبي قيودا محتملة بموجب لائحة شحنات النفايات الأوروبية الجديدة.
وأدرجت المفوضية الأوروبية، مصر في مسودة قائمة الدول غير الأعضاء بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الممنوع تصدير مخلفات المعادن إليها، لعدم ثبوت استيفاء متطلبات الإدارة السليمة بيئيا لهذه المخلفات.
ولا يزال الإجراء في مرحلة المسودة، مع استمرار تلقي الملاحظات حتى 16 أكتوبر، على أن تُعتمد القائمة النهائية بحلول 21 نوفمبر 2026، بينما يبدأ تطبيق القواعد الجديدة في 21 مايو 2027.
وحال استمرار استبعاد مصر من قائمة الدول المسموح لها باستقبال الخردة، ستحتاج مصانع الصلب إلى تنويع مصادرها والاستعداد لتأمين الخام من أسواق بديلة، بالتوازي مع تحركات مصر لاستيفاء الاشتراطات الأوروبية والحفاظ على تدفق الواردات.
وسجل حجم واردات مصر من خردة الصلب من الاتحاد الأوروبي 2.12 مليون طن خلال النصف الأول من 2026، بزيادة 59.7 % على أساس سنوي وفق بيانات مكتب الإحصاء الأوروبي.
حنفي: الولايات المتحدة وروسيا بدائل محتملة والمخزون يكفي شهرين
من جانبه ، قال محمد حنفي، المدير الفني لغرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات، إن الخردة الأوروبية تمثل نحو 46 % ـ 50% من إجمالي واردات مصر من الخردة.
وأضاف لـ«البورصة»، أن مصر ستضطر إلى تعويض الكميات التي كانت تستوردها من أوروبا من أسواق أخرى، من بينها الولايات المتحدة وروسيا ودول في آسيا وأفريقيا.
وأشار حنفي، إلى أن المصانع تحتفظ عادة بمخزون من الخردة يكفي احتياجاته لمدة شهر أو شهرين على الأكثر، موضحا أن هذا المخزون يعني أن المصانع لن تواجه نقصا فوريا حال صدور القرار الأوروبي، خاصة أن القرار لن يتم تطبيقه بشكل فوري، ومن المقرر أن يبدأ تطبيقه في مايو 2027.
وقال رامي صالح الرئيس التنفيذي لتطوير الاعمال والاستدامة، إن الشركة تعتمد على الخردة الواردة من دول الاتحاد الأوروبي ضمن مصادرها لتوفير احتياجاتها من الخام.
وأضاف أن الشركة تستورد نحو 350 ألف طن من الخردة سنويا، وفي حال توقف أو تراجع الإمدادات الأوروبية، فهناك بعض البدائل المتاحة أمام الشركات، إلا أن حجم الاعتماد على الخردة الأوروبية يجعل التعامل مع أي القيود المحتملة أكثر صعوبة.
أكد صالح، أن شركات الصلب تعمل حاليا بالتعاون مع مختلف الجهات، بهدف استيفاء الشروط التي طلبها الاتحاد الأوروبي من مصر للسماح باستمرار استيراد الخردة.
الزيني: تغيير مصادر الاستيراد لن يؤدي إلى ارتفاع الأسعار
وقال أحمد الزيني، رئيس شعبة مواد البناء بغرفة القاهرة التجارية، إن نحو 4 مصانع حديد تعتمد على الخردة الواردة من الاتحاد الأوروبي، مشيرًا إلى أن هذه المصانع ستبدأ مع بداية العام المقبل في تأمين احتياجاتها من مصادر بديلة، تحسبًا لأي تطورات قد تطرأ على واردات الخردة الأوروبية.
وأضاف لـ«البورصة»، أن المصانع تعتمد، إلى جانب الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، على أسواق أخرى لتوفير احتياجاتها من الخردة، من بينها الهند وأوكرانيا، ما يتيح لها تنويع مصادر الإمدادات في حال حدوث أي قيود على الواردات الأوروبية.








