تعرض شركة «ميتسوبيشي باور» اليابانية على قطاع الكهرباء في مصر حلولًا لتطوير محطات الكهرباء العاملة بالغاز الطبيعي، بما يسهم في رفع كفاءتها وقدراتها الإنتاجية. وتتابع الشركة في الوقت نفسه احتياجات السوق المصرية من القدرات الجديدة خلال الفترة المقبلة.
وقال هشام حسن، نائب الرئيس لإدارة الحسابات الرئيسية بشركة «ميتسوبيشي باور»، لـ«البورصة» على هامش مؤتمر ومعرض «إيجيبت إنرجي 2026»، إن الشركة تعرض خدماتها وحلولها على الجهات المعنية، وإن هذه الجهات تحدد احتياجاتها وفق إجراءاتها المتبعة قبل طرح أي أعمال على الشركات.
وأضاف أن الشركة تقدم خدمات الصيانة الدورية لـ11 توربينة غازية في مصر بموجب اتفاقيات طويلة الأجل مع شركات الكهرباء. وتتوزع هذه التوربينات بواقع 6 وحدات تعمل بنظام الدورة المركبة في محطات سيدي كرير والعطف وشمال القاهرة، و5 وحدات تعمل بنظام الدورة البسيطة في محطة دمياط. وتُنفَّذ أعمال الصيانة وفق دورات منتظمة بالتنسيق مع المركز القومي للتحكم في الطاقة.
وأوضح حسن أن قدرات معدات الشركة العاملة على الشبكة المصرية تمثل نحو 10% من إجمالي قدرات الشبكة. ويأتي ذلك في وقت ينمو فيه الطلب على الكهرباء بمعدل يتراوح بين 3% و4% سنويًا، بينما تحتاج المحطات القديمة إلى الإحلال بعد 20 إلى 25 عامًا من التشغيل مع تراجع كفاءتها.
وأضاف أن محطات الدورة المركبة الحديثة تدعم استقرار الشبكة، خاصة مع التوسع في مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح التي يتغير إنتاجها على مدار اليوم. وأشار إلى أن الطاقة المتجددة ليست الحل الوحيد، وأن الشبكة ستظل بحاجة إلى قدرات حرارية يمكن الاعتماد عليها.
وأشار إلى أن وضع مصر جيد لتحقيق مستهدفاتها في الطاقة المتجددة بفضل مواردها من الطاقة الشمسية، وأن هذه المستهدفات طموحة. لكنه أوضح أن التنفيذ يعتمد على عوامل عدة، منها سرعة تنفيذ المشروعات وسلاسل الإمداد. وأضاف أن انتشار السيارات الكهربائية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي يزيد الضغط على الطلب على الكهرباء عالميًا.
وأوضح أن الاعتماد على الغاز الطبيعي سيستمر على المديين القصير والمتوسط، وأن تعزيز مساهمة الهيدروجين الأخضر في مزيج الطاقة قد يحتاج عدة سنوات، وذلك بحسب تطور تكلفة الإنتاج والتكنولوجيا والبنية الأساسية.
وأشار حسن إلى أن ارتفاع الطلب العالمي على معدات توليد الكهرباء، لا سيما في الولايات المتحدة، يمثل أبرز التحديات أمام القطاع، لأنه يطيل فترات التسليم ويتطلب التخطيط المبكر لحجز المعدات.
وأضاف أن دور «ميتسوبيشي باور» يتركز في توريد المعدات والتكنولوجيا وتقديم الخدمات المرتبطة بها، بينما تتولى الجهات المشترية للطاقة أو المعدات مسؤولية التمويل عادةً، وفقًا لطبيعة كل مشروع. وأوضح أن الجلسة النقاشية التي شارك فيها خلال المؤتمر، بحضور مؤسسات تمويل دولية وممثلين عن الحكومة، تناولت أهمية التكامل بين موردي التكنولوجيا والمطورين وجهات التمويل لتعزيز قابلية المشروعات للتمويل.
ويضم مكتب الشركة في مصر، الذي يعمل منذ عام 2010، أكثر من 40 مهندسًا وخبيرًا مصريًا يقدمون خدماتهم للسوق المحلية ولأسواق إقليمية أخرى. وأكد حسن أن مصر تظل سوقًا مهمة وشريكًا رئيسيًا للشركة.







