أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، عن إطلاق مبادرة مساندة للنشاط الزراعي ودعم صغار المزارعين، تستهدف تجهيز مساحة مليون فدان من حيازات صغار المزارعين في المساحات الأقل من فدانين، لزراعتها بمحصول القمح.
وأوضحت الوزارة، في بيان اليوم الأربعاء، أن المبادرة تشمل استخدام المعدات وأجهزة الميكنة الزراعية بالوزارة، بتخفيض قدره 50% من التكلفة الإجمالية، بما يسهم في تخفيف الأعباء عن كاهل المزارعين وتحفيزهم على التوسع في زراعة المحاصيل الاستراتيجية وعلى رأسها القمح.
وعقد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، اجتماعًا لبحث بدء التنفيذ الفوري لوضع خطة عمل عاجلة لتطبيق مخرجات منتدى مصر 2026، بجانب الاستعدادات الخاصة بالموسم الزراعي الشتوي الجديد.
وتم الاتفاق على خطة متكاملة للانتهاء من إعداد وزراعة المساحة المستهدفة وفق التوقيتات المحددة، من خلال تكامل الجهود والتنسيق الشامل بين مختلف القطاعات والهيئات التابعة للوزارة، وفي مقدمتها مركزا البحوث الزراعية وبحوث الصحراء، والجهاز التنفيذي لمشروعات تحسين الأراضي، إلى جانب قطاع شؤون التعاونيات ومديريات الزراعة.
كما وجّه فاروق بتكثيف جهود تطوير السلالات الحيوانية ورفع كفاءتها الإنتاجية، عبر التوسع في التحسين الوراثي وبرامج التلقيح الاصطناعي، بما ينعكس إيجابًا على زيادة إنتاجية اللحوم الحمراء والألبان، وتحقيق الأمن الغذائي المستدام، على أن تُعرض الخطة التفصيلية لهذا الملف خلال أسبوع من تاريخه.
وفى سياق متصل، اقترح الدكتور محسن البطران، رئيس لجنة الزراعة والرى بمجلس الشيوخ، تنفيذ برنامج تجريبى على مساحة 500 ألف فدان، يستهدف خفض تكاليف العمليات الزراعية بنسبة 50%، وتوفير التقاوى المحسنة والإرشاد الزراعى، بالتوازى مع تقديم حوافز سعرية لتشجيع المزارعين على توريد المحصول.
وقال البطران لـ«البورصة»، إن البرنامج المقترح يستهدف رفع متوسط إنتاجية الفدان من مستويات تتراوح بين 18 و19 إردبًا حاليًا إلى نحو 21 أو 22 إردبًا، من خلال التوسع فى استخدام التقاوى المحسنة وتطوير المعاملات الزراعية، إلى جانب خفض تكلفة الإنتاج وتحسين العائد الاقتصادى لزراعة القمح مقارنة بالمحاصيل المنافسة.
وأضاف أن خفض تكلفة الميكنة الزراعية، بما يشمل عمليات الحرث والحصاد والدراس، يمثل أداة مهمة لتخفيف الأعباء عن أصحاب الحيازات الصغيرة، الذين يمثلون شريحة كبيرة من المزارعين فى الأراضى القديمة، بما قد يشجعهم على زيادة المساحات المخصصة للمحصول.
ورفعت الحكومة سعر ضمان توريد أردب القمح المحلى للموسم المقبل إلى 2650 جنيهًا، مقابل 2500 جنيه فى الموسم السابق، بزيادة 150 جنيهًا.
وشدد البطران على أهمية ربط خفض تكاليف الإنتاج بحوافز سعرية مناسبة للتوريد، بما يعزز الجدوى الاقتصادية لزراعة القمح ويشجع المزارعين على التوسع فيه، مع دراسة زيادة سعر التوريد بالتوازى مع تحسن الإنتاجية وانخفاض تكاليف العمليات الزراعية.
واقترح قصر المرحلة الأولى من البرنامج التجريبى على المحافظات التى تتمتع بميزة نسبية فى إنتاج القمح، مع مراعاة اختلاف الظروف الزراعية بين الأراضى القديمة والجديدة والتركيب المحصولى لكل منطقة.
وأشار إلى أن الجمع بين خفض تكاليف الإنتاج وتحسين التقاوى وزيادة الحوافز السعرية للتوريد من شأنه تعزيز جاذبية زراعة القمح، وزيادة المعروض المحلي، ودعم جهود تحسين الاكتفاء الذاتى والحد من الاعتماد على الاستيراد.
من جهة أخرى، أكد فاروق أن الوزارة سارعت بالتنفيذ الفعلي لمخرجات «منتدى مصر 2026»، مشددًا على أن هذه المخرجات تمثل خارطة طريق عملية لتطوير القطاع الزراعي وتلبية تطلعات المرحلة المقبلة.
وأوضح الوزير أن تحويل مخرجات المنتدى إلى قرارات ومبادرات ملموسة يأتي انطلاقًا من التزام الدولة بالوقوف إلى جانب المزارع المصري، وتحقيق الأمن الغذائي، ودعم الاستثمارات الزراعية بما يضمن رفع الكفاءة الإنتاجية والاستغلال الأمثل للموارد المتاحة.








