خفضت شركة “أوبن إيه آي” مستهدفها لجمع التمويل بنحو 10 مليارات دولار، ليصل إلى 20 مليار دولار، في ظل تراجع أسهم شركات التكنولوجيا و الذكاء الاصطناعي، وتزايد المنافسة مع شركة “أنثروبيك” التي تستعد لطرح أسهمها للاكتتاب العام؛ الأمر الذي يزيد صعوبة حصول الشركة المطورة لروبوت المحادثة “شات جي بي تي” على التزامات تمويلية من المستثمرين.
وذكرت صحيفة “فاينانشيال تايمز” البريطانية، اليوم السبت، أن “أوبن إيه آي” تستهدف حاليا جمع نحو 20 مليار دولار عند تقييم يبلغ 1.25 تريليون دولار، مقارنة بمستهدف سابق بلغ 30 مليار دولار عند تقييم قدره 1.4 تريليون دولار خلال الشهر الماضي.
وأضافت الصحيفة أن بعض المستثمرين خفضوا حجم التزاماتهم في جولة التمويل، في انعكاس لتزايد مخاوفهم بشأن ضخ مبالغ ضخمة في قطاع الذكاء الاصطناعي، لاسيما مع موجة البيع التي شهدتها أسهم شركات التكنولوجيا، والتي دفعت مؤشر “ناسداك 100” إلى التراجع بنسبة 3.5% يوم الجمعة.
وتعد “أوبن إيه آي” من أبرز الشركات العالمية العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي، إذ طورت روبوت المحادثة “شات جي بي تي”، الذي أسهم في انتشار تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي على نطاق واسع، كما تقدم نماذج وأدوات ذكاء اصطناعي للأفراد والشركات والمطورين.
وتكتسب خططها التمويلية أهمية خاصة في ضوء احتياجاتها المتزايدة إلى مراكز البيانات والرقائق والبنية التحتية الحاسوبية اللازمة لتطوير نماذجها وتشغيل خدماتها، فضلًا عن احتدام المنافسة مع شركات أخرى في القطاع.
وكانت وكالة “بلومبرج” قد أفادت الأسبوع الماضي بأن “أوبن إيه آي” تسعى إلى جمع تمويل عند تقييم يبلغ 1.25 تريليون دولار، وذلك خلال المراحل النهائية من المفاوضات.
وبحسب الصحيفة، تواجه جهود الشركة لجمع التمويل منافسة متزايدة من “أنثروبيك”، التي تستعد لطرح أسهمها للاكتتاب العام الشهر المقبل، عند تقييم لا يقل عن 1.5 تريليون دولار.
وكانت “أوبن إيه آي” قد جمعت 122 مليار دولار في مارس الماضي، وتسعى إلى تأمين تمويل جديد لدعم خططها التوسعية الضخمة في مجال الحوسبة، بالتزامن مع استعدادها لاحتمال طرح أسهمها للاكتتاب العام الأولي خلال العام المقبل.
وتعكس هذه التطورات حجم المنافسة على التمويل في قطاع الذكاء الاصطناعي، كما تبرز التحديات التي تواجه الشركات الكبرى العاملة فيه، مع ارتفاع تكلفة تطوير النماذج وتشغيلها، وتزايد تساؤلات المستثمرين بشأن قدرة هذه الشركات على تحقيق عوائد تبرر الإنفاق والاستثمارات الضخمة.







