تسوية كامل المديونية المستحقة حتى أغسطس الماضى لتخفيف الأعباء ودعم تطوير الهيئة
اقتربت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية من تسوية مديونيات مستحقة لبنك الاستثمار القومي لدى هيئة النقل العام، بقيمة تقدر بنحو 3.5 مليار جنيه، من خلال اتفاقية إطارية تشمل سدادًا نقديًا من وزارة المالية ونقل ملكية أصول مملوكة للدولة إلى البنك، وفقًا لمصادر حكومية تحدثت إلى “البورصة”.
وقالت المصادر إن الاتفاقية المرتقبة تغطي كامل المديونية المستحقة حتى نهاية أغسطس 2026، بما يخفف الأعباء المالية عن الهيئة ويدعم قدرتها على تنفيذ خطط التطوير المستهدفة.
تأتي الخطوة ضمن جهود وزارة التخطيط والبنك لحسم التشابكات المالية والمديونيات التاريخية المستحقة لدى الوزارات والهيئات العامة، من خلال آليات تشمل مبادلة المديونيات بأصول غير مستغلة، إلى جانب الإعفاء الجزئي في بعض الحالات.
وكان أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، قد أعلن في وقت سابق أن إجمالي المديونيات التي نجحت الوزارة وبنك الاستثمار القومي في حسمها والتوقيع على اتفاقيات بشأنها تجاوز 400 مليار جنيه، مشيرًا إلى أن جانبًا منها يعود إلى ثمانينيات القرن الماضي.
وشملت أحدث التسويات الموقعة مديونية مستحقة للبنك لدى الهيئة العامة لتنفيذ المشروعات الصناعية والتعدينية، بقيمة 102.75 مليار جنيه.
وقال رستم إن تسوية التشابكات المالية تأتي تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بالتعامل مع تحديات الدين المحلي، وتبني آليات مبتكرة لتسوية المديونيات بين الجهات الحكومية.
وأوضح أن إنهاء هذه المديونيات يسهم في خفض مديونية القطاع العام، وتخفيف الضغوط المالية عن الهيئات الاقتصادية المتعثرة، وإصلاح هياكلها التمويلية.
وأضاف أن التسويات تدعم إعادة ضبط المركز المالي لبنك الاستثمار القومي وتحويله من تسجيل الخسائر إلى تحقيق الأرباح، عبر تعظيم قيمة الأصول المالية والعينية المملوكة له، وتقليل الاعتماد على التمويل النقدي، بما يتيح إتاحة الائتمان المصرفي بصورة أكبر للقطاع الخاص.
وأكد رستم أن حسم التشابكات المالية يمثل نقطة تحول في إعادة هيكلة البنك، بما يعزز كفاءة إدارة أصوله وقدرته على تحقيق عائد مباشر للخزانة العامة، إلى جانب أداء دوره كأحد الأذرع التنموية للدولة في تنفيذ خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية.







