تستهدف شركة إيدن للاستثمار والتنمية الزراعية ضخ استثمارات بقيمة 4 مليارات جنيه خلال عامين لاستكمال خطة تنمية مشروع غرب المنيا البالغ مساحته 10 آلاف فدان ضمن مشروع المليون ونص فدان.
قال إسلام سالم، المدير التنفيذى الشركة، إن الاستثمارات المستهدف ضخها تعزز خطة الشركة للوصول بمحفظة الأراضى إلى 50 ألف فدان خلال 5 سنوات، وهو الحد الأقصى المتاح للشركات المساهمة المصرية، سواء من خلال التخصيص عبر شركة تنمية الريف المصرى الجديد أو بطرق أخرى تتوافق مع القوانين المنظمة.
أضاف لـ”البورصة” أن إجمالى الاستثمارات التى ضختها الشركة فى المشروع منذ يناير 2025، بلغت 750 مليون جنيه.
وأضاف أن الشركة وصلت إلى زراعة 1700 فدان من إجمالى المساحة المستهدفة فى غرب المنيا، وتعمل وفق خطة لاستكمال استصلاح واستزراع باقى المساحة بتنوع زراعى يشمل المحاصيل الحقلية والنخيل والأشجار، على أن تنتهى الخطة فى 2029.
الشركة تعتزم زيادة رأسمالها لتتماشى مع سياسة البنوك
وقال إن «إيدن» تعتزم زيادة رأسمالها خلال الفترة المقبلة، بعد أن لمست تفهم عدد من البنوك لنموذج عمل الشركة وخططها التنفيذية والمالية وآليات إدارة المخاطر.
أضاف أن الشركة خصصت 600 فدان لزراعة بنجر السكر، وتم حصادها فى الموسم الماضى، لافتًا إلى أن إنتاجية فدان البنجر تراوحت بين 25 و52 طنًا، وفقًا لموعد الزراعة وعمر النبات عند الحصاد.
وأوضح أن الإنتاجية المنخفضة تحققت فى المساحات التى تمت زراعتها خلال شهر يناير، وهو توقيت لا تتم فيه الزراعة عادة بسبب مخاطر الصقيع والرياح، إلا أن الشركة أجرت تجربة مدروسة للزراعة خلال هذا الشهر بهدف إدخال أكبر مساحة ممكنة خلال أول موسم شتوى واختبار قدرة فريق العمل على التنفيذ وفق جدول زمنى محدد.
وأكد أن الشركة تعاقدت قبل زراعة بنجر السكر مع مصانع إنتاج السكر من البنجر، كإجراء للتحوط من مخاطر السوق، موضحًا أن فلسفة عمل «إيدن» ترتكز على إدارة المخاطر بدءًا من الدراسات الفنية والتخطيط وإعداد الموازنة الاستثمارية، مرورًا باختيار المقاولين والموردين المؤهلين، وحتى التنفيذ وفق برنامج زمنى يتناسب مع مواعيد الزراعة.
وأضاف أن الشركة بعد نجاح تنفيذ هذه المرحلة تستطيع تشغيل بنجر السكر بنظام التصنيع لدى الغير، بما يحقق قيمة مضافة للمحصول، مستفيدة من خبرات المساهم الرئيسى فى الشركة أحمد الوكيل، من خلال إحدى شركاته «وكالكس للصناعة والتجارة»، التى تمتلك خبرة تمتد لنحو 55 عامًا فى تجارة السلع الاستراتيجي.
وأضاف أن باقى المساحة المستصلحة بإجمالى 1100 فدان، تمت زراعتها بالذرة الرفيعة «السورجم»، باعتبارها محصولًا مناسبًا للأجواء الحارة والجافة وللأراضى الجديدة الفقيرة فى المادة العضوية، فضلًا عن تعدد استخداماتها للاستهلاك الآدمى والحيوانى وكعلف أخضر.
وأكد حرص الشركة على العمل ضمن إطار مؤسسى يضمن الالتزام بالقوانين المتعلقة بالعمل والبيئة والبناء ومقررات المياه، مشيرًا إلى أن هذه الرؤية تتيح للشركة السعى للحصول على تمويلات من مؤسسات التمويل المحلية والإقليمية والدولية لتسريع وتيرة تنفيذ المشروعات.
وفى سياق متصل، قال إن تمويل النشاط الزراعى لا يمثل تحديًا كبيرًا، خاصة فى تمويل دورة رأس المال العامل لمحاصيل مثل القمح، التى تستغرق 150 إلى 160 يومًا، فى ظل برامج التمويل الزراعى التى يوفرها البنك الزراعى المصري.
وأشار إلى أن نسبة تمويل قطاع الزراعة من إجمالى محفظة التمويل لدى البنوك فى مصر لا تتجاوز 2% وفقًا لبيانات منظمة الأغذية والزراعة «FAO»، رغم مساهمة القطاع بـ15% من الناتج المحلى الإجمالي، ومساهمته بالتعاون مع الصناعات الغذائية فى 25% من إجمالى الصادرات السلعية .
وأضاف أن عمليات استصلاح الأراضى اللازمة للزراعة لا تحصل حاليًا على تمويل من القطاع المصرفي، نتيجة طبيعة المخاطر المرتبطة بالنشاط، موضحًا أن الشركة تعمل على تقديم نموذج يتعامل مع مصفوفة المخاطر المحيطة بالاستصلاح والاستزراع فى الصحراء بما يجعله أكثر وضوحًا من وجهة النظر الائتمانية وإدارات المخاطر.
وأوضح سالم أن «إيدن» تستهدف تطبيق الفلسفة نفسها لإضافة قيمة إلى مختلف منتجاتها الزراعية، سواء للسوق المحلى أو التصدير، من خلال الفرز والتعبئة والتخزين والشحن والتوزيع، إلى جانب استخدام أدوات لإدارة المخاطر، منها التحوط فى البورصات العالمية والتأمين على المحاصيل.
وأشار إلى أن الشركة تضع عدة معايير لاختيار المحاصيل، تشمل ملاءمتها للمناخ والمياه وطبيعة التربة، والاعتماد على الزراعة الحديثة والذكية، وإمكانية إضافة قيمة للمحصول، والتنوع البيولوجى ضمن الدورة الزراعية، وتنويع المخاطر السعرية، فضلًا عن احتياجات السوقين المحلى والتصديري.








